بغداد - واع
أشاد عضو مجلس النواب العراقي باسم الغرابي، اليوم الجمعة، بالحملة المنهجية التي يقودها رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لمكافحة الفساد، مؤكداً أن سرية الحملة ومباغتتها منعتا تسريب المعلومات وهروب المتهمين.
وقال الغرابي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “الخلل في المنظومة الرقابية يعود إلى قرارات سابقة مؤثرة، وفي مقدمتها حل مكاتب المفتشين العامين، الأمر الذي أدى إلى فقدان الرقابة الوقائية وخلق ثغرة كبيرة لم تتم معالجتها حتى الآن”، مشيراً إلى أن “الخروج عن الضوابط وتعليمات العقود الحكومية، والاستثناءات التي شهدتها الحكومات المتعاقبة، تسببا في هدر تريليونات الدنانير، إلى جانب اعتماد آلية الإحالة والتعاقد المباشر بدلاً من المناقصات الشفافة”.
وأضاف، أن “إجراءات المباغتة والاعتقالات الأخيرة اعتمدت آلية ممتازة من الناحية الأمنية والاستخبارية”، مشدداً على أن “السرية التامة كانت ضرورة قصوى لمنع تسريب المعلومات وهروب المتهمين، لكون الإجراءات قضائية وأمنية بحتة، ولا يمكن الكشف عنها مسبقاً”.
وتابع الغرابي، أن “الحكومة الحالية برئاسة الزيدي انتقلت من الإطار النظري إلى العمل الميداني الفعلي في ملف مكافحة الفساد، مما أعطى دفعة قوية للجهات المعنية لتفعيل ملفات قديمة يعود بعضها إلى خمس سنوات”، كاشفاً عن “إرسال ما يقارب 80 ملفاً إلى ديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، والادعاء العام، والتي تعطلت سابقاً بسبب الظروف السياسية وكثرة القضايا”.
وأوضح ،أن “مديرية بلدية الديوانية تعد من أكثر الدوائر التي شهدت ملفات فساد ومخالفات مالية، نظراً لكثرة الجبايات والأموال التي لا تُحول إلى وزارة المالية، بل تُستغل داخل البلدية، فضلاً عن المخالفات في الأمانات، وإيجارات أصول الدولة، وتوزيع قطع الأراضي، واستغلال المواطنين”، لافتاً إلى أن “المحاصصة والتدخلات السياسية جعلتا من البلدية حصة لبعض القوى التي فرضت مديرين تدور حولهم شبهات”.
ولفت إلى أن “أوامر الاستقدام وإلقاء القبض الصادرة بحق مدير البلدية وعدد من المسؤولين والجهات المعنية ليست سوى بداية لمرحلة جديدة”، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الحملة في تطهير محافظة الديوانية بشكل كامل من آفة الفساد والمحاصصة.