بغداد اليوم - خاص
تتجدد المطالبات بضرورة انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، في ظل تصاعد المخاوف من انعكاسات أي تأخير على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
ويؤكد مختصون أن الرواتب لا تمثل مورداً مالياً لملايين الأسر فحسب، بل تعد المحرك الرئيس للدورة الاقتصادية في البلاد، إذ يرتبط بها نشاط الأسواق والقطاع الخاص وحركة الإنفاق، ما يجعل أي تأخير في صرفها ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، أذ دعا الخبير في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، اليوم الأربعاء ( 5 آب 2026 )، إلى الإسراع في إطلاق رواتب موظفي الدولة، مؤكدا أن استمرار تأخير صرفها ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين ويؤثر سلبا في الحركة الاقتصادية والأسواق المحلية.
وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الرواتب تمثل المصدر الرئيس لدخل ملايين الأسر العراقية، وأي تأخير في صرفها يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية، وانخفاض معدلات الإنفاق، الأمر الذي ينعكس على مختلف القطاعات التجارية والخدمية".
وبين أن "الالتزام بالمواعيد المحددة لصرف الرواتب يعد عاملا أساسيا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية، ويحد من الضغوط المالية التي تواجه الأسر، ولا سيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة".
وأضاف أن "تكرار أزمة تأخير الرواتب يخلق حالة من عدم اليقين لدى الموظفين، ويؤثر في التزاماتهم المالية اليومية، بما في ذلك سداد القروض والإيجارات والرسوم الدراسية والنفقات الأساسية، وعلى الجهات المعنية اعتماد آليات مالية وإدارية تضمن انتظام صرف الرواتب دون انقطاع".
وشدد التميمي على أن "معالجة هذا الملف يجب أن تكون ضمن أولويات الحكومة، لما له من ارتباط مباشر بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وانتظام صرف الرواتب لا يقتصر أثره على الموظفين فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط الأسواق، ودعم الدورة الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد".
ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة كبيرة على الإنفاق الحكومي، فيما تشكل رواتب موظفي القطاع العام المصدر الأساسي لدخل ملايين الأسر، ما يجعل انتظام صرفها عاملاً مؤثراً في حركة الأسواق ومستويات الاستهلاك.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت بعض الفترات تأخراً في صرف الرواتب نتيجة تحديات مالية وإدارية، الأمر الذي انعكس على النشاط التجاري والقدرة الشرائية للمواطنين.
المصدر:
بغداد اليوم