آخر الأخبار

خلاف غير مسبوق بين ترمب وبيرو يثير تساؤلات حول استقلال المدعين الفيدراليين

شارك

خلاف غير مسبوق بين ترمب وبيرو يثير تساؤلات حول استقلال المدعين الفيدراليين

لم يتوقع كثيرون في واشنطن أن تتحول أول مواجهة علنية داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خلاف مع واحدة من أكثر الشخصيات ولاءً له، وهي المدعية العامة الفيدرالية لمقاطعة كولومبيا جانين بيرو، التي اختارها بنفسه لهذا المنصب بعد سنوات من دفاعها الثابت عنه على شاشة «فوكس نيوز».
لكن قرار مكتب بيرو إسقاط قضية جنائية تبناها البيت الأبيض دفع ترمب إلى توجيه انتقادات قاسية لها، وفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول مدى استقلالية وزارة العدل، وما إذا كانت بيرو ستصبح أول مسؤول كبير يدفع ثمن مخالفة الرواية التي تبناها الرئيس ترمب.
بدأت الأزمة بقضية بدت في ظاهرها محلية، لكنها سرعان ما تحولت إلى اختبار سياسي وقانوني وتصدرت عناوين الصحف الوطنية .
فقد أعلنت إدارة ترمب أن الأضرار التي لحقت بحوض الانعكاس أمام نصب لنكولن التذكاري، بعد مشروع تجديد بلغت تكلفته نحو 14 مليون دولار، ناجمة عن أعمال تخريب متعمدة.
ووجه الادعاء الفيدرالي اتهامات إلى الرياضي الأولمبي السابق ديفيد هيرن وآخرين بتخريب الموقع.
غير أن مراجعة لاحقة للأدلة الفنية قادت مكتب بيرو إلى نتيجة معاكسة تماماً؛ إذ خلص إلى أن التلف نجم عن عيوب إنشائية وتنفيذ متعجل للمشروع، وليس عن عمل إجرامي، فقرر إسقاط جميع الاتهامات.
هذا القرار وضع بيرو في مواجهة مباشرة مع الرئيس الذي اعتبر القضية دليلاً على التخريب. وأعلن أمام الصحافيين، وعلى منصة «تروث سوشيال»، أن المدعية العامة «انهارت مثل المظلة»، معتبراً أنها رضخت لضغوط القضاء رغم وجود تسجيلات فيديو قال إنها تثبت وقوع أعمال تخريب. وأضاف أنه يشعر بخيبة أمل كبيرة من قرارها، مؤكداً أن القضية كان يجب أن تستمر حتى المحاكمة.
تكمن أهمية هذه المواجهة في أنها المرة الأولى التي يهاجم فيها ترمب علناً مسؤولاً قانونياً اختاره بنفسه، بل إن بيرو كانت حتى أشهر قليلة مضت من أكثر المدافعين عن الرئيس في الإعلام الأميركي. فقد انتقلت مباشرة من تقديم البرامج السياسية في شبكة «فوكس نيوز» إلى قيادة أكبر مكتب ادعاء فيدرالي في الولايات المتحدة، بعد أن رشحها ترمب وصادق مجلس الشيوخ على تعيينها قبل أيام فقط من اندلاع الأزمة.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا