غلاء المعيشة يُضيّق هامش ترمب قبل معركة الكونغرس
قبل أقل من 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي، بدأ الرئيس دونالد ترمب جولة هدفها إقناع الأميركيين بأنَّ الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح، وأنَّ أزمة غلاء المعيشة ليست سوى إرث متأخر من عهد جو بايدن.
لكن اختياره ميشيغان لإطلاق هذه الرسالة كشف صعوبة المهمة بقدر ما خدمها: فالولاية المتأرجحة، التي تقوم أجزاء واسعة من اقتصادها على صناعة السيارات والتجارة مع كندا، تشعر مباشرة بتكلفة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود.
فجوة الأرقام والانطباع
في منشأة الاختبارات التابعة لشركة «جنرال موتورز» في ميلفورد، شاهد ترمب سيارات «كورفيت» فاخرة تتسابق قبل أن يؤكد لمؤيديه أنَّ إدارته حقَّقت «أفضل عام» في تاريخ البلاد، وأنَّها قلبت الأوضاع خلال 18 شهراً.
وتقوم سردية البيت الأبيض الاقتصادية، بحسب «نيويورك تايمز»، على المقارنة بين تضخم عهد بايدن، وبين ما يصفه المتحدث باسمه كوش ديساي، بنمو الوظائف والأجور والقطاع الخاص في عهد ترمب. كما يملك الجمهوريون عناصر ملموسة للترويج، بينها تمديد التخفيضات الضريبية، وإعفاءات مرتبطة بالبقشيش والعمل الإضافي، وحسابات استثمارية بقيمة ألف دولار للمواليد.
وتكشف الاستطلاعات حجم الفجوة. ففي مسح لـ«سي بي إس نيوز/يوغوف» أُجري بين 22 و24 يوليو (تموز)، وافق 35 في المائة فقط على إدارة ترمب للاقتصاد، مقابل 65 في المائة رفضوها؛ وتراجع دعم إدارته للتضخم إلى 29 في المائة. وأظهر استطلاع لـ«فوكس نيوز» أنَّ 24 في المائة فقط من المستطلعين وصفوا الاقتصاد بأنه جيد أو ممتاز، بتراجع 8 نقاط عن يوليو 2025. لذلك، لا يكفي أن يُكرِّر الرئيس أنَّ الأسعار «لم تتصرف كما ينبغي» وأنه سيخفِّضها؛ فهو يحتاج إلى تفسير مُقنع لموعد وصول المكاسب التي يعد بها إلى الأُسر.
المصدر:
الحدث