بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص في الشؤون الأمنية، حسين الأسعد، اليوم الاثنين ( 20 تموز 2026 )، أن تصاعد عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيرة في المنطقة يعكس تطورا ملحوظا في أساليب عمل شبكات التهريب العابرة للحدود، محذرا من أن هذه الشبكات باتت تعتمد وسائل أكثر تنظيما ومرونة لتجاوز الإجراءات الأمنية.
وقال الأسعد، لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك حدوده، يعد من أكثر الدول تأثرا بهذه التحركات، فيما تمتلك الأجهزة الأمنية العراقية خبرات متراكمة وقدرات استخبارية أسهمت في إحباط العديد من محاولات التهريب، إلا أن طبيعة التهديد تتطور باستمرار، ما يتطلب تحديث وسائل الرصد والمراقبة وتعزيز العمل الاستخباري".
وأوضح أن "شبكات التهريب لم تعد تعتمد مسارات ثابتة، بل تلجأ إلى طرق برية وعرة ومنافذ مختلفة، فضلاً عن تهريب مكونات الطائرات المسيّرة بصورة مجزأة لتجنب اكتشافها، الأمر الذي يزيد من تعقيد عمليات المكافحة".
وأضاف أن "التعاون الإقليمي يمثل عاملا أساسيا في الحد من هذه الظاهرة، لكنه يحتاج إلى مستوى أعلى من تبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيق العملياتي بين دول المنطقة، لأن مواجهة الشبكات العابرة للحدود تتطلب جهدا جماعيا وليس إجراءات منفردة".
وشدد الأسعد على أن "أخطر السيناريوهات تتمثل في وصول أسلحة متطورة أو تقنيات خاصة بالطائرات المسيرة إلى جهات غير نظامية، بما قد ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار"، مؤكدا أن "الاستخبارات الاستباقية، والتنسيق الإقليمي، وتطوير منظومات أمن الحدود، تبقى الركائز الأساسية لمواجهة هذا النوع من التهديدات".
وشهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في محاولات تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية، بما فيها مكونات الطائرات المسيّرة، عبر شبكات عابرة للحدود تستغل المسالك الوعرة وتطور أساليبها لتفادي الرقابة الأمنية.
ويضع هذا الواقع الدول ذات الحدود الطويلة، ومنها العراق، أمام تحديات أمنية متزايدة تتطلب تعزيز منظومات المراقبة، وتكثيف التعاون الاستخباري والإقليمي للحد من أنشطة التهريب وحماية الأمن الوطني.
المصدر:
بغداد اليوم