آخر الأخبار

ماذا بعد أيلول؟.. هل يشهد العراق فعليا حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ملف الفصائل؟

شارك

بغداد اليوم - بغداد

رجح الخبير الأمني صادق عبد الله، اليوم الأحد ( 19 تموز 2026 )، أن تشهد المرحلة التي تلي شهر أيلول المقبل تحركات حكومية باتجاه حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء ملف الفصائل المسلحة، بالتزامن مع التطورات في العلاقة بين بغداد وواشنطن.

وقال عبد الله، لـ"بغداد اليوم"، إن هناك تفاهمات بين بغداد وواشنطن، جرى التأكيد عليها خلال زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة، تقضي بإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق خلال شهر أيلول المقبل، معتبرا أن ذلك سيُنهي، من وجهة نظره، مبررات استمرار أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة.

وأضاف أن المرحلة التي تعقب أيلول قد تشهد تحركا حكوميا نحو نزع سلاح الفصائل ودمجها في العملية السياسية، لافتا إلى أن رئيس الوزراء شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى وجود توجه داخل عدد من القوى السياسية، بما فيها قوى الإطار التنسيقي، لإغلاق هذا الملف بصورة نهائية.

وأوضح أن التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لم تنعكس على الساحة العراقية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، إدراك الحكومة والقوى السياسية لحساسية المرحلة، فضلاً عن وجود ضغوط على الفصائل لتجنب أي خطوات قد تؤثر في الاستقرار الداخلي.

وأشار إلى أن بعض الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة أبدت استعدادها لتسوية هذا الملف، فيما لا تزال فصائل أخرى تتحفظ على تلك الخطوات، مرجحاً أن تسهم الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة في حسم هذا الملف بعد أيلول.

وأكد عبد الله أنه لا يتوقع حدوث مواجهة بين الحكومة والفصائل، معتبرا أن الجميع يدرك توجه الدولة نحو حصر السلاح بيدها، رغم احتمال سعي طهران، وفق رأيه، إلى عرقلة هذا المسار في ظل استمرار التوتر مع واشنطن.

ويعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا التي تطرحها الحكومات العراقية المتعاقبة، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية.

كما يرتبط هذا الملف بمسار الحوار العراقي–الأمريكي بشأن مستقبل وجود قوات التحالف الدولي، في وقت تؤكد الحكومة العراقية تبني سياسة تقوم على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا