بغداد اليوم - بغداد
كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد ( 19 تموز 2026 )، عن توثيق 385 ضحية للاتجار بالبشر في العراق خلال عام 2025، مقابل توقيف 5107 أشخاص في قضايا مرتبطة بهذه الجرائم، محذراً من وجود فجوة كبيرة بين أعداد الموقوفين والضحايا الذين جرى التعرف عليهم رسمياً.
وقال المرصد، في بيان تلقته "بغداد اليوم" ، إن "إجمالي عدد الموقوفين في قضايا الاتجار بالبشر خلال عام 2025 بلغ 5107 أشخاص، فيما لم يتجاوز عدد الضحايا الذين جرى التعرف عليهم وتوثيقهم رسمياً 385 ضحية، بنسبة لا تتعدى 7.5% من عدد الموقوفين".
وأوضح، أن "الدراسة استندت إلى المؤشرات الإحصائية الرسمية الصادرة عن الجهات الأمنية والقضائية، وأظهرت أن جرائم الاتجار بالبشر باتت تمارس عبر شبكات منظمة تستغل الثغرات التشريعية والإجرائية، وتستهدف النساء والأطفال والنازحين واللاجئين والعمال الأجانب وذوي الإعاقة".
وأشار المرصد إلى أن "الاستغلال الجنسي تصدر أنماط الاتجار بالبشر، إذ جرى تفكيك 127 شبكة وتوقيف 1385 متهماً، مقابل توثيق 89 ضحية، فيما شهد ملف التسول المنظم توقيف 2107 متهمين مقابل 25 ضحية فقط".
وأضاف، أن "السلطات تعاملت خلال عام 2025 مع 2696 ورقة تحقيقية، أنجزت منها 1888، فيما بقيت 808 أوراق قيد الإجراء، كما صدرت 815 مذكرة قبض نُفذ منها 526، في حين بلغ عدد المحكومين بالإدانة 711 شخصاً".
وأكد المرصد، أن "الفارق الكبير بين أعداد الموقوفين والضحايا يشير إلى خلل في إجراءات التعرف على الضحايا وفرزهم، بما قد يؤدي إلى معاملة بعض المستغلين بوصفهم متهمين بدلاً من اعتبارهم ضحايا، وهو ما يتعارض مع بروتوكول باليرمو وقانون مكافحة الاتجار بالبشر".
ودعا المرصد السلطات العراقية إلى "اعتماد آليات وطنية موحدة للتعرف على الضحايا، وتوسيع برامج الحماية والإيواء وإعادة التأهيل، وتسريع التحقيقات وتنفيذ أوامر القبض، وتشديد الرقابة على شركات التشغيل والاستقدام، وتعزيز حملات التوعية بمخاطر الاتجار بالبشر".
المصدر:
بغداد اليوم