وقال زاد في حديث خاص لـ
السومرية نيوز ، إن
رئيس الوزراء يعرف تمامًا ما الذي يريده، ولديه رؤية واضحة لبلاده”، مشيرًا إلى أنه يحظى بدعم رئيس
الولايات المتحدة ، وأن الجانبين ينظران إلى العلاقة بين
واشنطن وبغداد من زاوية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري".
وأضاف أن "نجاح هذه الرؤية يتطلب توافر الظروف المناسبة"، موضحًا أن "العالم يشهد منافسة كبيرة على جذب الموارد والاستثمارات، وأن رؤوس الأموال “شديدة الحذر” ولا تتجه إلى الدول التي تعاني من انعدام الأمن".
وشدد على أن "تحقيق هدف حصر القوة العسكرية بيد
الدولة العراقية يشكل شرطًا أساسيًا، متسائلًا: “هل ستتعاون الميليشيات؟ وهل سيتم تحقيق هذه الأهداف؟”، لافتًا إلى أن "الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران تؤثر بشكل مباشر في البيئة الأمنية، وأن كيفية انتهاء هذه الحرب سيكون لها تأثير كبير على مستقبل التنمية والاستثمار في
العراق ".
وأوضح أن "الأمن والتنمية لا يتعارضان، بل يكمل أحدهما الآخر، قائلاً إن غياب الأمن يؤدي إلى غياب الاستثمارات أو محدوديتها، بينما يؤدي توافر الأمن إلى جذب الاستثمارات وتحقيق ازدهار اقتصادي ينعكس بدوره على خفض التحديات الأمنية الداخلية".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك اليوم عناصر إيجابية عديدة، تتمثل في وجود رؤية واضحة، وإرادة سياسية، وقناعة متزايدة بضرورة الإصلاح، إلى جانب دعم شعبي ودعم أمريكي، إلا أنه أكد أن التحديات لا تزال قائمة".
وفي ما يتعلق بموعد انسحاب القوات الأمريكية بحلول 30 سبتمبر، وحصر المسؤولية الأمنية بالقوات العراقية، أوضح أن "هذا الموعد يمثل الهدف الذي تم الاتفاق عليه، لكنه رأى أن المرحلة المقبلة يجب أن تتسم بالمرونة".
وقال إن "التعاون الأمني بين
بغداد وواشنطن ينبغي أن يستمر وفق متطلبات المرحلة"، مشيرًا إلى أن "تفاصيل هذا التعاون لا تزال بحاجة إلى بلورة، وأنه يجب الإبقاء على إمكانية تقديم المساعدة عندما تكون مطلوبة".
وأضاف أن "الولايات المتحدة ترتبط باتفاقيات تعاون أمني مع العديد من الدول، سواء كانت دولًا مستقرة أو تواجه تحديات أمنية"، معتبرًا أن "استمرار هذا التعاون يجب أن يكون قائمًا على الظروف الميدانية والاحتياجات الفعلية، لا على مواعيد جامدة".
وفي معرض حديثه عن النفوذ الإيراني، دعا إلى أن "تقوم العلاقات بين العراق وإيران على أساس حسن الجوار والتعاون، لا التدخل في
الشؤون الداخلية "، معتبرًا أن "ما شهدته المرحلة الماضية من تدخلات يجب أن ينتهي".
وأشار إلى أن "العديد من الميليشيات العراقية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإيران"، متسائلًا: “كيف سيكون موقف
إيران لو أن العراق أنشأ جماعات داخل أراضيها، ومولها تحت شعار مقاومة قوة أجنبية أو تحقيق أهداف معينة؟ لا أعتقد أنها ستقبل بذلك.”
وأكد أن "العراق دولة ذات سيادة وتاريخ وحضارة وموارد كبيرة، ولن يقبل في نهاية المطاف با
ستمرار وجود جماعات تدين بالولاء لدولة أخرى وتعمل داخل أراضيه".
وختم بالتشديد على أن "احترام سيادة العراق يقتضي عدم وجود جماعات موالية لقوى خارجية تعمل داخل البلاد، سواء رفعت شعارات “المقاومة” أو “مناهضة الولايات المتحدة” أو “مناهضة إسرائيل”، معتبرًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في ولائها لقوة أجنبية".
واشار إلى أن "رئيس الوزراء العراقي
علي الزيدي يتعامل مع هذا الملف بجدية وإصرار واضحين، وهو مصمم على معالجته".