وقال
السيد الصدر ، في تدوينة له: "ليست مجرد علامة من علامات المؤمن، بل هي أعمق من ذلك بكثير، فلا ينبغي النظر إلى (زيارة الأربعين) بنظرة سطحية. فالسعي إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) سعي إلى رمز التضحية وسعي إلى رمز الإصلاح وسعي إلى رمز الشهادة وسعي إلى رمز الفناء".
واضاف، "نعم، هو سعي محب لمحبه، وسعي
عاشق لمعشوقه، وسعي محب التضحية لسيد التضحية وسعي محب الإصلاح لسيد الإصلاح وابن سيد الإصلاح وابن سيدة الإصلاح وحفيدة مؤسس الصلاح والإصلاح".
وتابع: "فمن سعى إلى الإمام الحسين فهو يعلن الرفض والبراءة من حب الدنيا وحب الفساد وأهل الفساد المتمثل بقتلة الإمام الحسين ( عليه السلام) وهم الشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية عليهم اللعنة والعذاب".
واكمل: "وكل من سار بخطى لا يشوبها الرياء ولا الخيلاء فهو يسير نحو الفناء في حب أهل البيت (عليهم السلام).. الذين قدموا كل ما عندهم من أجل رضا الله تعالى (إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى). فمن أجل حب الحسين ومن أجل حب ثورة الطف ومن أجل حب الإصلاح نترك الخلق طراً في هواه".
وأردف السيد
الصدر بالقول: "ومن هنا فلا ينبغي أن تنبح أصوات الفساد وعشاق الدنيا ضد هذه الشعيرة، أعني زيارة الأربعين والسير إلى الإمام الحسين.. فإن عطّلت هذه الشعيرة بعض أعمال الدنيا فقد عطل قتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه الدنيا برمتها.. وإن قطعت تلك الشعيرة بعض الأزقة والطرق فقد كان قطع رأس الحسين قطعاً لطرق الرحمة الإلهية لولا
رحمة الله الواسعة.. ولولا أن رمى الإمام الحسين بدم رضيعه نحو السماء لما كانت الأرض والسماء. فهبوا يا عشاق الإصلاح وعشاق سادة الإصلاح وشهيد الإصلاح الإمام الحسين سيراً نحو
قبة الإصلاح والفناء والتضحية لتغيظوا أعداء الإصلاح ولتستمر صولات الإصلاح
بعونه تعالى وتوفيقاته".