آخر الأخبار

خطر صامت يهدد اهم ثروتين في العراق

شارك

السومرية نيوز – محلي
تسبب عدم تطبيق قانون الحجر الزراعي في العراق (المعدل بقانون رقم 76 لسنة 2012 وقانون رقم 3 لسنة 2020) الذي يهدف لحماية الثروة النباتية من الآفات، ولعل أخطرها "زهرة النيل" التي اتسع انتشارها بشكل مقلق، وشكلت سدًا طبيعيًا أعاق تدفق المياه في الأنهار ، كنتيجة حتمية لقدرتها الفائقة على التكاثر واستهلاك كميات هائلة من المياه والاوكسجين المذاب، وتحجب أشعة الشمس وتقلل نسبة الاوكسجين في المياه، مما يقضي على الأسماك والثروة المائية، فضلًا عن أنها تسد القنوات الإروائية وتمنع وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، وتوفر بيئة خصبة لتكاثر البعوض والحشرات الضارة.

حماية الثروة المائية
وعن أهداف الحجر الزراعي، أوضح المستشار في وزارة الزراعة ، مهدي القيسي ، أن "الحجر الزراعي يمنع دخول الآفات الزراعية الجديدة غير الموجودة في البلد، والحد من انتشار الأمراض، وحماية الثروة الحيوانية والمائية، وتنظيم استيراد وتصدير وتداول النباتات ومنتجاتها، وتسهيل التجارة الدولية".
وقال القيسي ، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته السومرية نيوز ، إن "وزارة الزراعة تقوم بإجراءات تشمل منع المحاصيل والمنتجات الزراعية النباتية والحيوانية"، مبينًا أن "المنع يضم ثلاث مجاميع رئيسية وهي المنع الدائم، بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية من الأمراض والأوبئة الانتقالية، والتي تسبب خسائر اقتصادية ومجتمعية متنوعة".
وأضاف أن " المجموعة الثانية تشمل المنع المقيد لمجموعة المصادر الوراثية النباتية من بينها تقاوي البطاطا، بذور المحاصيل الاستراتيجية مثل الحنطة والشعير والرز والذرة، بذور الخضر والأعلاف وتخضع لقانون تسجيل واعتماد وحماية الأصناف الزراعية رقم 15 لسنة 2013 ويجب أن تكون غير معدلة وراثيًا وتحمل صفات وراثية مميزة".
وتابع أن "المجموعة الثالثة تندرج ضمن المنع المتغير الذي يهدف إلى حماية المنتج الزراعي المحلي بشقيه النباتي والحيواني من الاغراق السلعي وتطبق فيه الروزنامة الزراعية".
وبشأن أخطر النباتات التي غزت العراق ، ترى المختصة بالشأن الاقتصادي الدكتورة اكرام عبد العزيز ، بأن " زهرة النيل أو وردة النيل تعد من أخطر النباتات الغازية والتي كان من الواجب منع دخولها البلد في حينها"، مبينة أنها "تسبب أضرارًا بيئية واقتصادية جسيمة".
وأوضحت عبد العزيز أن "من أبرز مخاطر زهرة النيل استهلاك كميات هائلة من المياه تصل إلى 4 لترات للنبات يوميًا، وتقوم على اعاقة الملاحة والصيد، وتعمل على خنق الحياة المائية بتقليل الاوكسجين، وتوفير بيئة مثالية لانتشار القواقع الناقلة للأمراض مثل البلهارسيا"، مضيفة أن "من أضرارها استنزاف كميات ضخمة من المياه عبر النتح والتبخر، مما يهدد الأمن المائي، وتقدر الخسائر المائية بمليارات الأمتار المكعبة سنويًا".
وعلى الرغم من مخاطرها، يرى مختصون أنه "يمكن الاستفادة من زهرة النيل، عن طريق جمعها وتحويلها إلى مواد مفيدة، مثل إنتاج السماد العضوي الغني بالبوتاسيوم للتربة، كما أنها تحتوي على نسب جيدة من البروتين وتستخدم في بعض الدول كعلف تكميلي للماشية والدواجن، فضلًا عن أنه يمكن استخدامها في إنتاج الغاز الحيوي عبر التخمّر اللاهوائي".
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا