وأكد العبودي مؤتمر صحفي حضره مراسل
السومرية ، أن هذه الزيارة تأتي "تجسيداً لتطوير العلاقات الخارجية المتوازنة التي تقوم على المصالح المشتركة"، مشدداً على أن التوقيت الحالي يمنح الزيارة "أهمية كبيرة"، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تشهدها المنطقة.
كما بيّن أن الزيارة إلى
الولايات المتحدة تأتي تجسيداً للمنهاج الوزاري للحكومة من أجل توطيد العلاقة مع
واشنطن ، لافتاً إلى أن مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة، أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
وكشف المتحدث باسم الحكومة، عن أجندة اقتصادية مكثفة، تتضمن توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية، يتركز أبرزها في قطاعي النفط والغاز، موضحاً أن الزيارة تهدف إلى إدخال الشركات الأميركية المتخصصة للعمل في
العراق ، ورفع مستوى الطاقة الإنتاجية للقطاع النفطي العراقي، تهدف لتقليل الاعتماد على "
مضيق هرمز " كمنفذ وحيد، كخطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة العراقي.
أكد العبودي أن "الجديد في هذه الزيارة أنها تختلف عن سابقاتها، إذ إن ثيمتها الأساسية هي الاقتصاد"، مشيراً إلى أن
رئيس الوزراء سيعقد لقاءات مهمة مع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ، ومسؤولين في مؤسسات اقتصادية ومالية أميركية، بهدف "تفعيل أفق الحوار وترجمته إلى مستويات متقدمة على أرض الواقع".
وأوضح العبودي أن المباحثات ستركز على جملة من الملفات الحيوية، منها: تعزيز حضور العراق الإقليمي، وتفعيل الجانب التنموي بالتعاون مع الجانب الأميركي، وتحفيز بيئة الاستثمار في قطاعات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية ستُترجم ضمن "
صندوق العراقي–الأميركي للتنمية والطاقة". كما شدد العبودي على أن "شكل العلاقة سينتقل من
إدارة الأزمات إلى شراكة اقتصادية طويلة الأمد".
وفيما يخص الجانب القانوني والسياسي للزيارة، أكد المتحدث باسم الحكومة أنه "لا تغيير على اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وكل التفاهمات والاتفاقات التي ستُوقع تستند إليها". وأوضح العبودي أن "استكمال الكابينة الوزارية يرتبط بالتوافقات السياسية، والحكومة ستعالج النقص الحالي في الوزارات عبر الوفد المرافق لرئيس الوزراء".
وختم العبودي بأن حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي لتأمين أجواء الاستثمار، ويُعدّ مقدمة للاستقرار الداخلي لإنعاش الاقتصاد العراقي.