آخر الأخبار

بعد قرار ايقاف الصرف.. من هي الشركة التي تقف وراء عقد تجهيز الشاحنات لوزارة الدفاع؟

شارك

السومرية نيوز - محلي
عاد ملف العقود الحكومية الكبرى إلى واجهة الاهتمام مجدداً، بعد قرار قضائي بإيقاف صرف 462 مليار دينار ضمن عقد تجهيز وزارة الدفاع بـ800 شاحنة، على خلفية شبهات فساد ومؤشرات أولية تتعلق بوجود مغالاة في أسعار العقد، في خطوة يصفها مختصون بأنها تهدف إلى حماية المال العام ومنع التصرف بالأموال قبل استكمال التحقيقات.

وأظهرت وثيقة صادرة عن محكمة تحقيق الكرخ الثانية ، موقعة من القاضي ضياء جعفر ، توجيهاً إلى مكتب وزير الدفاع يقضي بإيقاف صرف المستحقات المالية الخاصة بالعقد المبرم بين وزارة الدفاع والشركة العامة لتجارة السيارات والمكائن، لحين انتهاء التحقيقات الجارية وإشعار المحكمة بإطلاق الصرف.
ووفقاً للوثيقة، فإن المحكمة تجري تحقيقاً في المخالفات المتعلقة بالعقد المرقم (دفاع/عقود/96)، والخاص بتجهيز الوزارة بـ800 شاحنة مع الجزء التخصصي، والبالغة قيمته 462 مليار دينار عراقي، بعد ورود تقارير أولية تشير إلى وجود مغالاة في الأسعار المعتمدة عند إبرام العقد.
وقررت المحكمة، استناداً إلى تلك المعطيات، إيقاف صرف المبالغ المالية المستحقة وعدم إطلاقها إلا بعد انتهاء التحقيقات وإعلان نتائجها، في إجراء احترازي يهدف إلى منع هدر المال العام في حال ثبوت وجود مخالفات.
ويرى مختصون في الشأنين القانوني والاقتصادي أن "قرار إيقاف الصرف يعد من الإجراءات التحفظية التي تتخذها السلطة القضائية عندما تتوافر مؤشرات أولية على وجود مخالفات في العقود الحكومية"، مؤكدين أن "الهدف منه الحفاظ على الأموال العامة وإتاحة المجال أمام الجهات التحقيقية والفنية لمراجعة تفاصيل العقد ومقارنة أسعاره بالأسعار السائدة في الأسواق العالمية".
ويشير المختصون إلى أن "الحديث عن وجود مغالاة في الأسعار لا يعني بالضرورة ثبوت ارتكاب جريمة فساد، وإنما يستدعي إجراء تدقيق مالي وفني شامل لتحديد ما إذا كانت الأسعار تتناسب مع القيمة الحقيقية للشاحنات والمعدات التخصصية، فضلاً عن التحقق من سلامة إجراءات الإحالة والتعاقد".
ويضيف مختصون أن "المعلومات المتداولة تشير إلى أن عملية تجهيز العقد ترتبط برجل أعمال تحوم حوله شبهات فساد في عدد من المشاريع والملفات السابقة، ويُعرف بقربه من بعض الشخصيات السياسية واستناده إلى نفوذها، الأمر الذي يثير، بحسب تقديرهم، تساؤلات إضافية بشأن آليات إحالة العقد والجهات المستفيدة منه، وهي مسائل تبقى خاضعة لما ستسفر عنه التحقيقات القضائية".
كما يؤكد مختصون أن "الشركة التي يُتداول أنها ستتولى تجهيز الوزارة سبق أن أثيرت بشأنها تحقيقات واتهامات تتعلق بملفات فساد في أعمالها السابقة، وهو ما يدفع، بحسب رأيهم، إلى ضرورة إخضاع العقد الحالي لتدقيق مالي وفني وقانوني شامل، للتأكد من سلامة جميع الإجراءات المتبعة ومدى مطابقتها للقوانين النافذة".
وفيما تتداول بعض الأوساط معلومات عن أن عملية تجهيز العقد تعود إلى رجل الأعمال الذي يُشار إليه بالأحرف (أ.ع)، فإن الوثيقة القضائية لم تسمِّ أي شركة أهلية أو شخص بعينه، واقتصرت على الإشارة إلى أن العقد أُبرم مع الشركة العامة لتجارة السيارات والمكائن، فيما تبقى أي مسؤولية قانونية أو جزائية مرهونة بنتائج التحقيقات وما يصدر عن القضاء من قرارات لاحقة.
ويؤكد مراقبون أن "قرار إيقاف الصرف لا يمثل حكماً بإدانة أي جهة، وإنما يعد إجراءً احترازياً يهدف إلى حماية المال العام إلى حين استكمال التحقيقات وحسم ما إذا كانت هناك مخالفات أو تجاوزات في العقد، وهو ما ستفصل فيه الجهات القضائية المختصة وفقاً للأدلة والنتائج التي يتم التوصل إليها".
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مؤسسات الدولة حملة متصاعدة لمراجعة العقود الحكومية ذات الكلف المالية الكبيرة، وسط تأكيدات رسمية على استمرار ملاحقة ملفات الفساد وإحالة المتورطين فيها إلى القضاء، في إطار مساعٍ لتعزيز الرقابة على الإنفاق العام وحماية المال العام.
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا