وتأتي هذه التساؤلات في وقت أعلنت فيه
اللجنة العليا المشرفة على تنظيم مراسم التشييع أن الجثمان سيصل إلى
العراق يوم الثلاثاء، على أن تُقام مراسم التشييع الجماهيرية صباح الأربعاء في
النجف ، ثم تنتقل المراسم عصر اليوم نفسه إلى
كربلاء ، قبل إعادة الجثمان إلى
إيران ، ضمن جدول زمني يمتد 24 ساعة فقط داخل العراق.
وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، فإن
الأجهزة الأمنية والخدمية أعدت خطة متكاملة لإدارة الحشود وتأمين انسيابية حركة الزائرين، مع توقعات بمشاركة أعداد كبيرة من داخل العراق وخارجه، الأمر الذي قد ينعكس على حركة السير والدوام الرسمي، لا سيما في المحافظات التي ستشهد إقامة المراسم.
ورغم تزايد المطالبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإعلان
عطلة رسمية، سواء على مستوى عموم البلاد أو في محافظتي النجف وكربلاء، لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من
مجلس الوزراء أو
الأمانة العامة لمجلس الوزراء يقضي باعتبار يوم الأربعاء عطلة رسمية، ما يعني أن الدوام الرسمي لا يزال قائماً لحين صدور أي إعلان رسمي بهذا الشأن.
ويرى مراقبون أن "الحكومة قد تتجه، إذا اقتضت الضرورات الأمنية والتنظيمية، إلى إصدار قرار يتعلق بتعطيل الدوام في محافظات محددة أو في المؤسسات الواقعة ضمن مسارات التشييع، إلا أن ذلك يبقى مرهوناً بالتقييمات الأمنية واللوجستية خلال الساعات المقبلة، في ظل الاستعدادات المكثفة لإنجاح المراسم".
ويترقب مئات الآلاف من الموظفين أي إعلان رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط دعوات إلى حسم ملف العطلة مبكراً لتوضيح آلية الدوام وتمكين الراغبين بالمشاركة في مراسم التشييع من تنظيم التزاماتهم، خصوصاً مع توقعات بفرض إجراءات مرورية وأمنية واسعة في محيط المدن
المقدسة .