مجلس الوزراء يقرّ مشروع المليون قطعة أرض سكنية
عدّ خبراء في الشأن الاقتصادي، توجه الحكومة نحو إعداد موازنة البرامج والأداء، خطوة إصلاحية من شأنها رفع كفاءة الإنفاق العام وربط الأموال العامة بالأهداف والنتائج، مؤكدين إن نجاح التجربة يتطلب بناء قواعد بيانات دقيقة وتطوير قدرات المؤسسات الحكومية، ووضع مؤشرات واضحة لقياس الأداء.
وقال خبراء إن (الانتقال إلى موازنة البرامج يمثل تحولاً نوعياً في إدارة المالية العامة، لأنها تعتمد على تمويل البرامج الحكومية وفق أهداف محددة ومؤشرات قابلة للقياس، بدلاً من الاقتصار على توزيع الأموال بين أبواب وبنود الإنفاق التقليدية). وأضافوا إن (هذا النوع من الموازنات يمنح صانع القرار قدرة أكبر على تقييم كفاءة الإنفاق، ومعرفة أي البرامج حققت نتائج فعلية وأيها تحتاج إلى مراجعة أو إعادة هيكلة، الأمر الذي يسهم في ترشيد الإنفاق العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين). مؤكدين إن (تطبيق هذا النظام يحتاج إلى إعداد مؤسسي متكامل، يشمل تحديث الأنظمة المالية والإدارية، وتأهيل الملاكات، واعتماد مؤشرات أداء دقيقة يمكن من خلالها قياس نجاح كل برنامج حكومي بصورة موضوعية). ويرى الخبراء إن (اعتماد موازنة البرامج من شأنه توجيه الموارد نحو الأولويات التنموية، وتحسين كفاءة تنفيذ المشاريع، وتقليل الهدر، فضلاً عن تمكين الجهات الرقابية من تقييم الأداء على أساس النتائج المتحققة، وليس حجم الإنفاق فقط). فيما شدد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، على المضي في إعداد موازنة العام المقبل وفق منهج موازنة البرامج. وقال بيان إن (الزيدي ترأس الجلسة الاعتيادية الثامنة لمجلس الوزراء، وأكد في مستهل الجلسة إن ما جرى من صولة ضد الفساد هو مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام، وأنها مكلفة بحماية مصالح الشعب، ولا تهاون في هذه المسؤولية). وأشار إلى إنه (كلف الأجهزة الرقابية باستقبال أي مؤشرات عن الأداء الحكومي أو أداء الوزارات لكشف حالات الفساد أو التقصير). مؤكداً إن (العراق مر بحقب الحروب والفوضى ومقارعة الإرهاب، والان بات مسار الحكومة مختلفاً من خلال تفعيل إجراءات تعزيز قوة الدولة العراقية واحتكارها القوة والسلاح، وعدم السماح للفاسدين بأن يكونوا ضمن جسد الدولة بهدف سرقة المال العام). داعياً إلى (المضي في إعداد موازنة العام المقبل ضمن منهج موازنة البرامج، التي ستخصص المزيد من الأموال لقطاع الكهرباء للتعاقد على 25 ألف ميكاواط خلال هذا العام، ليكون وضع الشبكة الوطنية أفضل بكثير في العام المقبل، فضلاً عن استمرار متابعة مشروع المليون قطعة أرض سكنية الذي سيكتمل وتظهر نتائجه في أسرع وقت).