آخر الأخبار

قرار قضائي يؤكد استقلال الإقصاء الوظيفي عن الآثار الجزائية للعفو العام

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أعلن مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم الإثنين ( 29 حزيران 2026 )، صدور قرار عن محكمة قضاء الموظفين يقضي برد دعوى أقامها أحد الموظفين للمطالبة بإلغاء قرار إقصائه من الوظيفة العامة وإعادته إلى الخدمة بعد شموله بأحكام قانون العفو العام، مؤكدةً استقلال الآثار الإدارية عن الأحكام الجزائية.

وأوضح المجلس في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "المحكمة أصدرت بتاريخ (5 نيسان 2026) قرارها بعد التدقيق في وقائع الدعوى ومستنداتها، حيث تبين لها أن المدعي سبق إقصاؤه من الوظيفة العامة بسبب تقديم شهادة دراسية مزورة، وأن قرار الإقصاء صدر كإجراء إداري أصيل استند إلى مقتضيات حماية الوظيفة العامة وصون المرفق العام".

وبينت المحكمة أن "الإجراء الإداري المتخذ بحق الموظف مستقل عن المسؤولية الجزائية المترتبة على الفعل، ولا يرتبط وجوده أو زواله بالحكم الجزائي الصادر بشأنه"، مؤكدةً أن "شمول المدعي بقانون العفو العام لا يترتب عليه إلغاء قرار الإقصاء أو إزالة آثاره الإدارية، كون آثار العفو تنصرف إلى الجانب الجزائي ولا تمتد تلقائياً إلى القرارات والإجراءات الإدارية المشروعة".

وتابع المجلس أن "المحكمة أشارت إلى عدم وجود نص قانوني يجيز إعادة الموظف المُقصى إلى الوظيفة العامة، وأن العودة إلى الخدمة لا تكون إلا وفق إجراءات التعيين المنصوص عليها قانوناً، لاسيما في ظل أحكام المادة (14) من قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) لسنة 2023، ما أدى إلى انتفاء السند القانوني لطلب المدعي والحكم برد الدعوى".

وأكد المجلس أن "هذا القرار يجسد تطبيق مبدأ المشروعية، لما تضمنه من تأكيد على الفصل بين الآثار الجزائية والآثار الإدارية المترتبة على إقصاء الموظفين، وبما يضمن التطبيق الصحيح لأحكام المادة (62) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل".

وشدد مجلس الخدمة العامة الاتحادي على "التزامه بتنفيذ الأحكام القضائية واحترام سيادة القانون، ومواصلة إدارة ملف التعيينات وفق معايير الشفافية والعدالة والاستحقاق التي كفلها الدستور والقانون".

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا