بغداد اليوم - خاص
وصف القاضي منير حداد، اليوم الجمعة ( 12 حزيران 2026 )، بيان وزارة التربية بشأن قضية الدفاتر الامتحانية بأنه بيان مخجل ومخز، مؤكداً أن ما صدر عن وزارة التربية في بيانها الأخير لا يرقى إلى مستوى الحدث، كما اعتبر أنه أضر بمصداقية الأجهزة الأمنية التي قامت بضبط الدفاتر.
وقال حداد لـ"بغداد اليوم"، إن "بيان وزارة التربية الأخير بشأن قضية الدفاتر الامتحانية مخجل ومخزٍ، إذ إن ما ورد فيه وما أظهرته الوزارة من تقليل لمصداقية الجهات الأمنية يستوجب على تلك الجهات إقامة دعاوى رسمية على الوزير والوزارة، إضافة إلى الصفة الوظيفية، كما يتوجب على الوزارة تشكيل لجنة حقيقية لكشف ومحاسبة الشبكة التي تدير هذه العملية".
وأضاف أن "هناك امتعاضاً كبيراً لدى الطلبة أولاً وعوائل الطلبة ثانياً، إذ إن هذا الأمر يُعد إدانة وطعنة في التعليم بالعراق"، مشيراً إلى أنه "كان الأجدر بوزارة التربية اتخاذ إجراءات تحقيق واضحة بدلاً من الاكتفاء بتوصيف الدفاتر".
وتساءل القاضي حداد عن طبيعة تلك الدفاتر وما إذا كانت "قديمة أو من آثار بابل"، في إشارة إلى ما وصفته وزارة التربية بأن الدفاتر المضبوطة "قديمة" ولا تعود للعام الدراسي الحالي، مشككاً بمصداقية هذا التفسير في ظل ما اعتبره تناقضاً في الرواية الرسمية.
كما أشاد القاضي منير حداد بالإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية في ضبط تلك الدفاتر، قائلاً: "نشد على سواعد الأجهزة الأمنية التي حاربت وتحارب الفساد والفاسدين"، مطالباً بأن "تبادر هذه الأجهزة، التي طالها بيان وزارة التربية، إلى إقامة دعاوى قضائية على الوزارة والوزير بصفته الوظيفية".
وطالب حداد أيضاً وزارة التربية بـ"إعلان أسماء الطلبة الذين وردت أسماؤهم في قضية التهريب واعتبارهم غير ناجحين"، معتبراً أن "هذه القضية تمثل محاولة للنيل من العلم والعلماء والمسيرة العلمية في العراق".
واختتم حداد بالقول: إن "بيان التربية بيان هزيل ومخجل، أدانت الوزارة فيه نفسها، بل حاولت من خلاله تلميع صورة المتلاعبين بالدفاتر أو رفع الغطاء القضائي عنهم، فضلاً عن الإساءة إلى الضباط والأجهزة الأمنية التي قامت بضبط تلك الحالة المزرية".
وأثار البيان الأخير لوزارة التربية بشأن الدفاتر الامتحانية التي ضُبطت في مطار بغداد الدولي جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعد أن أكدت الوزارة أن الدفاتر المضبوطة "قديمة" ولا تخص الامتحانات الوزارية الجارية، مشيرة إلى أن محتواها يعود إلى سنوات سابقة ولا يشكل خطراً على العملية الامتحانية الحالية.
وجاء بيان الوزارة عقب إعلان الجهات الأمنية ضبط شحنة من الدفاتر الامتحانية أثناء محاولة إخراجها من البلاد، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة هذه الدفاتر وآلية وصولها إلى المطار والجهات التي تقف وراء محاولة تهريبها.
وأثار التوضيح الرسمي للوزارة ردود فعل متباينة، إذ اعتبر منتقدون أن البيان لم يقدّم إجابات كافية بشأن أسباب وجود الدفاتر خارج المؤسسات التربوية أو الكيفية التي وصلت بها إلى المطار، فيما رأى آخرون أن القضية تتطلب تحقيقاً أوسع للكشف عن جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات.
المصدر:
بغداد اليوم