بغداد اليوم - خاص
تعود قضية الغرامات المرورية في العراق إلى واجهة الجدل مجدداً، مع تصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع قيم المخالفات وتكرارها، في مقابل تأكيدات نيابية على وجود حراك داخل مجلس النواب يهدف إلى مراجعة هذه الغرامات أو تخفيفها، بعد انتهاء العطلة التشريعية المقبلة.
وبين من يرى أن الغرامات أداة ضرورية للحد من الحوادث المرورية وحماية الأرواح، ومن يعتبرها عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يبرز ملف المرور كأحد أكثر الملفات الخدمية حساسية، لارتباطه المباشر بالحياة اليومية والاقتصاد والسلامة العامة.
وفي هذا السياق، أكد النائب مضر الكروي، اليوم الاربعاء ( 10 حزيران 2026 )، وجود حراك نيابي سيتفاعل بشكل أوسع بعد انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب، باتجاه إعادة النظر بالغرامات المرورية المفروضة في عموم المحافظات.
وقال الكروي في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "ملف الغرامات المرورية طُرح قبل أسابيع داخل مجلس النواب، وكانت هناك رؤى متعددة نوقشت مع رئاسة المجلس بشأنه، في ظل ورود عشرات الشكاوى يومياً من مختلف المحافظات".
وأضاف أن "هناك حراكاً نيابياً سيتفاعل بشكل أكبر بعد انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب في تموز المقبل، بهدف المضي نحو تخفيف أو إعادة النظر بالغرامات المفروضة على المواطنين".
وأشار إلى أن "الهدف من ذلك هو إدخال تعديلات على القوانين المرورية بما يمنح مرونة أكبر وانسيابية في التطبيق، مع التأكيد على أن الغرامات لا يمكن إلغاؤها بشكل كامل، كونها إحدى أدوات الردع للمخالفين للتعليمات المرورية".
وأوضح الكروي أن "التعليمات المرورية وُضعت لحماية الأرواح المدنية، خاصة أن الإحصائيات السنوية لحوادث السير وضحاياها ما تزال مقلقة وتصل إلى عشرات الآلاف من الإصابات".
ولفت إلى أن "هناك حاجة لوضع محددات عادلة في احتساب الغرامات وعدم مضاعفتها بشكل يثقل كاهل المواطنين، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد"، مؤكداً "ضرورة تحقيق توازن بين تطبيق القانون والتخفيف عن المواطنين مع الالتزام بالأنظمة المرورية".
ويشهد ملف المرور في العراق جدلاً متكرراً بين الجهات التشريعية والتنفيذية والمواطنين، خصوصاً بعد التوسع في تطبيق نظام الغرامات الإلكترونية وتشديد الإجراءات في عدد من المحافظات، حيث يأتي هذا الجدل في ظل ارتفاع معدلات الحوادث المرورية المرتبطة بالازدحام وضعف البنى التحتية، مقابل تزايد الشكاوى من الأعباء المالية التي تفرضها الغرامات على المواطنين، ما يجعل الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة بين التشديد والتخفيف في المرحلة المقبلة.
المصدر:
بغداد اليوم