بغداد اليوم - بغداد
أكد المختص في الشؤون الأمنية محمد بريسم اليوم الثلاثاء ( 9 حزيران 2026 )، أن الفصائل المسلحة في العراق لا تتحرك وفق رؤية موحدة، بل تستند إلى أيديولوجيات وخيارات تنظيمية مختلفة تحدد طبيعة مواقفها من الأزمات الداخلية والإقليمية.
وأوضح بريسم في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن أولى النقاط التي قد تدفع بعض الفصائل إلى الانخراط في أي مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل تتمثل في البعد العقائدي، إذ تنظر بعض التشكيلات إلى هذا النوع من الصراعات بوصفه معركة تمس الهوية الدينية والمذهبية.
روابط التنظيم والدعم مع طهران
وأضاف أن العامل الثاني يرتبط بوجود علاقات تنظيمية وتاريخية مع إيران، تشكلت عبر سنوات من التدريب والدعم والتنسيق، ما يجعل بعض الفصائل ترى نفسها جزءاً من معادلة إقليمية أوسع تتجاوز حدود العراق.
وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في اعتقاد بعض الفصائل بأن أي حرب تستهدف إيران قد تمتد لاحقاً إليها، الأمر الذي يدفعها إلى اعتبار المشاركة في المواجهة مسألة مرتبطة بالبقاء والدفاع عن وجودها ومستقبلها.
السلاح ليس العقدة الأساسية
ولفت بريسم إلى أن النقاشات المتعلقة بحصر السلاح أو نزعه لا تعني بالضرورة انتهاء قدرة الفصائل على إعادة تنظيم نفسها، مؤكداً أن البعد العقائدي والتنظيمي يجعل إعادة النشاط أمراً ممكناً متى ما توفرت الإرادة والقرار.
وتتزايد التساؤلات بشأن موقف الفصائل المسلحة في العراق مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل واحتمالات توسع الصراع في المنطقة.
وفي وقت تؤكد فيه الحكومة تمسكها بسياسة النأي بالنفس ومنع انزلاق البلاد إلى أتون المواجهات الإقليمية، تبقى طبيعة تفاعل الفصائل مع أي تطورات عسكرية واسعة أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في المشهد العراقي.
المصدر:
بغداد اليوم