آخر الأخبار

جدل بين الحكومة وأصحاب المولدات حول تسعيرة الأمبير.. هذه القصة كاملة

شارك

السومرية نيوز – محليات

في وقت تستعد فيه الإدارة المحلية في بغداد لإعلان سعر الأمبير لشهر حزيران الحالي خلال اليومين المقبلين استناداً إلى قرار حكومي بتخفيض سعر (الكاز)، يصعد أصحاب المولدات مطالبهم، مؤكدين أن الدعم المعلن لا يوازي حجم الأعباء التشغيلية، فيما أعلنت وزارة النفط بذل جهود استثنائية لتوفير حصص الوقود المدعومة، ما يضع ملف تسعيرة الكهرباء الأهلية، أمام جدل متجدد بين الجهات الرسمية والمتعهدين.

وتعتمد شريحة واسعة من المواطنين على المولدات الأهلية لسد النقص في الطاقة الكهربائية ، ما يجعل تسعيرة الأمبير وحصص الوقود المخصصة للمولدات من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال أشهر الصيف، إذ تحرص الحكومات المحلية سنوياً على تحديد أسعار الاشتراك وفق ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية وكلف تشغيل المولدات.

رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة بغداد علي الزركاني، أوضح أن مجلس الوزراء أقر مؤخراً تخصيص 40 لتراً من مادة (الكاز) لكل(KV) بسعر مدعوم يبلغ 200 دينار للتر الواحد بدلاً من 400 دينار، ولمدة ثلاثة أشهر ضمن خطة التشغيل الصيفي الممتدة من حزيران حتى أيلول المقبل.

وأضاف أن مجلس المحافظة ينسق حالياً مع الجهات المعنية من أجل تحديد تسعيرة الأمبير لشهر حزيران، متوقعاً الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين بعد دراسة جميع المتغيرات المتعلقة بواقع التشغيل والتجهيز.

وأشار الزركاني إلى أن المجلس يعقد اجتماعات مكثفة مع الوحدات الإدارية والمختارين لحصر أعداد المولدات في المناطق المختلفة، وتحديد المتعهدين الحاصلين على حصص وقودية، فضلاً عن الوقوف على ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية التي تختلف من منطقة إلى أخرى.

ولفت إلى أن المجلس يجري كذلك تنسيقاً مباشراً مع وزارتي النفط والكهرباء للحصول على برنامج ثابت لقطع التيار الكهربائي، بشكل يتيح اعتماد أسس دقيقة في احتساب ساعات تشغيل المولدات وتحديد قيمة الاشتراك الشهري للمواطنين.

ونوه رئيس لجنة النفط والغاز بأن نحو 60 بالمئة من أصحاب المولدات غير مسجلين لدى وزارة النفط للحصول على الحصص الوقودية، مبيناً أن اللجنة خاطبت الشركة العامة لتوزيع المنتجات النفطية أكثر من مرة لإعادة فتح باب التسجيل، إلا أن محدودية الخزين المتوافر حالت دون ذلك.

وأكد ان هذه المشكلة تمثل تحدياً أمام جهود خفض تسعيرة الأمبير، لأن المتعهدين غير المشمولين بالحصص المدعومة يضطرون إلى شراء الوقود بالسعر التجاري، ما ينعكس مباشرة على كلفة التشغيل، كاشفاً عن توجه اللجنة لمخاطبة رئاسة مجلس الوزراء رسمياً بهدف زيادة حصة (الكاز) المخصصة للمولدات وجعلها مجانية خلال أشهر الذروة الصيفية، بشكل يسهم في ضبط الأسعار ومحاسبة المخالفين.

في المقابل، أعلن رئيس اللجنة التنسيقية لممثلي المولدات في البلاد احمد الدبي، انطلاق تظاهرة سلمية صباح اليوم الاثنين، بمشاركة أصحاب المولدات للمطالبة بتحسين آليات الدعم الحكومي.

وبين أن الكميات المخصصة لهذا العام لا تلبي سوى جزء محدود من الاحتياج الفعلي للمولدات، فضلاً عن انها تباع بنصف السعر وليست مجانية، ما يزيد من الضغوط المالية التي يتحملها المتعهدون.

وأكد الدبي أن أصحاب المولدات يؤدون دوراً أساسياً في سد النقص الحاصل بالطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، داعياً إلى اعتماد دعم أكبر يتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وذكر أن أبرز المطالب تتضمن تخصيص 50 لتراً مجانية لكل (KV)، وشمول المتعهدين غير المسجلين بمنحة وقودية مجانية، إلى جانب إلغاء لجان المراقبة التابعة لوزارة الكهرباء.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة النفط صاحب بزون إن توفير كميات الوقود لأصحاب المولدات الأهلية يمثل جهداً كبيراً تبذله الوزارة لدعم الخدمات المقدمة للمواطنين خلال فصل الصيف، مؤكداً أن إجراءات الدعم ستشمل جميع المحافظات وفق الآليات المعتمدة، بما يسهم في تعزيز استقرار تجهيز الطاقة الكهربائية، مؤكداً أن الوزارة تواصل في الوقت نفسه، تزويد محطات إنتاج الطاقة الكهربائية بالوقود اللازم لتشغيلها.
وتتجدد أزمة الكهرباء في البلاد مع حلول فصل الصيف من كل عام، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي يرفع معدلات الاستهلاك، إذ يؤدي تزايد الأحمال إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، الأمر الذي ينعكس على ساعات التجهيز في العديد من المناطق.

السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا