آخر الأخبار

حقيقة مشروع "الوزارة الأمنية" في العراق بين النفي السياسي وإمكانية الطرح مستقبلاً

شارك

بغداد اليوم - خاص

تعود بين فترة وأخرى إلى الواجهة في العراق فكرة إعادة هيكلة المنظومة الأمنية عبر إنشاء كيان وزاري موحد أو ما يُعرف إعلامياً بـ"الوزارة الأمنية"، في محاولة لدمج أو تنظيم عمل عدد من التشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن إطار إداري واحد.

وبينما تنفي جهات سياسية بارزة وجود أي طرح رسمي حالي بهذا الاتجاه، تتجدد النقاشات حول مستقبل العلاقة بين المؤسسات الأمنية التقليدية وهيئة الحشد الشعبي، ودور كل منها في معادلة الأمن الوطني، حيث يعكس هذا الجدل استمرار حالة التوازنات السياسية الحساسة التي تحكم ملف الأمن في العراق، وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية نهائية بشأنه.

عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي يحسم الجدل المثار بشأن حقيقة طرح تشكيل وزارة أمنية جديدة في المشهد العراقي تضم الحشد الشعبي إلى جانب تشكيلات أمنية أخرى.

وقال الزركوشي، اليوم الاحد ( 24 أيار 2026 )، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الأنباء التي تداولتها بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي عن وجود حراك غير معلن لتشكيل وزارة للأمن الاتحادي في العراق، يكون الحشد الشعبي أحد أقطابها إلى جانب تشكيلات أمنية أخرى، لم تُطرح بشكل رسمي في لقاءات قادة الإطار التنسيقي، ولم تُبحث مع رئيس الوزراء علي الزيدي في الاجتماعات الأخيرة".

وأضاف أن "ما يجري تداوله في بعض وسائل الإعلام لا يعدو كونه اجتهادات وتكهنات، ولا وجود له على المستوى الرسمي"، مؤكداً أن "قيادات الحشد الشعبي متفقة على أن الحشد، بوصفه قوة أمنية رسمية، خط أحمر لا يمكن تفكيكه أو إبعاده عن المشهد، ولا عن المشهد الأمني".

وأشار الزركوشي إلى أن "تشكيل أي وزارة أمنية وفق سياقات تتفق عليها الأطراف السياسية وبما يخدم مصلحة العراق قد يكون أمراً يُطرح مستقبلاً، لكن الحديث عنه الآن سابق لأوانه"، مشدداً على أن "الحشد الشعبي بهيكليته ووضعه الحالي سيبقى جزءاً مهماً من المؤسسة الأمنية العراقية الرسمية، وقوة تحظى بدعم شعبي واسع".

وتابع أن "كل ما يُطرح حالياً بشأن هذا الملف هو اجتهادات لا أساس لها من الناحية الرسمية والواقعية".

يأتي الجدل حول فكرة "الوزارة الأمنية" في ظل نقاشات مستمرة بشأن هيكلة المنظومة الأمنية في العراق، والتي تضم وزارتي الدفاع والداخلية وجهازي الأمن الوطني والمخابرات، إضافة إلى هيئة الحشد الشعبي التي تُعد إحدى أبرز القوى الأمنية الرسمية منذ تأسيسها عام 2014 إثر تمدد داعش.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا