ونقلت
صحيفة الشرق الأوسط عن المصادر قولها ان "وفداً مشتركاً يضم مسؤولين من
الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم سيزور
طهران قريباً، لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت
إقليم كردستان ".
وأضاف انه "لم يتم تحديد موعد زيارة الوفد المشترك إلى طهران، لكن الأمر يُمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في
بغداد تحولاً في موقف
الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية، والتي مصدرها إما الفصائل المسلحة التي استهدفت مناطق داخل
المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإما الضربات التي تستهدف أربيل عاصمة إقليم
كردستان وبعض مناطق الإقليم الأخرى، ومصدرها الأراضي الإيرانية".
وسبق أن أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية،
صباح النعمان ، مؤخراً، أن
رئيس الوزراء
علي الزيدي شكّل لجنة عليا تضم أجهزة أمنية مختلفة، لمتابعة الضربات التي استهدفت كلاً من
السعودية والإمارات. وأضاف أن وفداً من اللجنة سيزور
الرياض وأبوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات وفك لغزها.
واكد مصدر أمني مطلع لصحيفة الشرق الاوسط قوله إن "هناك تعتيماً كان يُفرض سابقاً على ما يجري، رغم معرفة الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح، والضربات التي تنفذها، والأهداف الكامنة وراءها".
وأضاف أن "الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف إيجابية، وتدعم بقوة مفاوضات السلام".
وأوضح المصدر أنه "في الوقت الذي تُشكل هذه الضربات إحراجاً للحكومة العراقية حيال دول الجوار فإن الحكومة الجديدة عازمة على إنهاء هذا الملف، وإطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشأن، وهذا يُمثل تحولاً في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج إطار الدولة".
وأكد أن "الهدف من زيارة الوفد المشترك إلى طهران هو وضع حد للإرباك الحاصل، سواء على صعيد الملف الأمني بين الطرفين، أو إزاء طبيعة العلاقة بين بغداد وأربيل من جهة، وطهران من جهة أخرى، خصوصاً في ملف أمن الحدود؛ حيث توجد المعارضة الإيرانية الكردية في كردستان، رغم أن كرد
العراق رفضوا طلباً من الرئيس الأميركي
دونالد ترامب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الإيراني".