وأسهمت موجات الأمطار الكثيفة التي هطلت على البلاد، بالتزامن مع زيادة كبيرة بالحصص المائية الممررة من
تركيا ضمن
حوض نهر دجلة ، بتعزيز المخزون المائي للبلاد بعد تناقصه إلى كميات ضئيلة للغاية، على خلفية خمسة مواسم جفاف متتالية.
الوكيل الإداري للوزارة
مهدي سهر الجبوري ، أوضح، أن تحديد مساحات الخطة الصيفية للعام الحالي، أخذت بنظر الاعتبار الظروف التي رافقت المواسم السابقة، لا سيما التحديات المرتبطة بالمياه، وأن الخطة الصيفية للعام الحالي، خصصت مساحة كبيرة بلغت 580 ألف دونم لمحاصيل الخضر الصيفية، بالتزامن مع استمرار
العراق بتحقيق نتائج إيجابية بملف تصدير فائض منتجاته الزراعية خلال المواسم السابقة، كاشفاً عن وجود توجه لتوسيع أعمالها ولمختلف المحاصيل، وبما يدعم الجهود المبذولة لتنمية القطاع.
وأردف أن الخطة وإيماناً منها بأهمية محصول الشلب الاستراتيجي الذي غيب عن الخطط السابقة بسبب شح المياه، فقد حددت مساحة واسعة، تجاوزت الـ 360 ألف دونم، فيما بلغت لمحصول الذرة الصفراء التي تدخل بشكل أساسي في دعم وتنمية قطاع الثروة الحيوانية، نحو 290 ألف دونم، فيما حددت مساحة 570 ألف دونم لزراعة المحاصيل الصناعية، وأهمها زهرة الشمس والقطن والذرة البيضاء والسمسم والدخن والماش، بهدف دعم القطاع وتوفير مصادر دخل إضافية للفلاحين.
وأكد
الجبوري أن الخطة ركزت على توجيه الفلاحين نحو اعتماد
التقنيات الحديثة ، ومنها التسوية الليزرية للأراضي الزراعية، واستخدام الشاتلات الميكانيكية للشلب مع اعتماد الأصناف قصيرة العمر التي تسهم في تقليل استهلاك المياه، إضافة إلى التوسع في تطبيق أساليب الري المقنن وتقاناتها الحديثة بدلاً من طرق الغمر التقليدية التي ينتج عنها نسب هدر مرتفعة.
وكشف عن تحقيق التجارب الزراعية الحديثة التي نفذت في محطة بحوث المشخاب التابعة للوزارة بشأن محصول الشلب، نتائج إيجابية، مقترنة بتوجه لتعميم هذه التجارب في المحافظات المنتجة للمحصول، وهي
النجف الأشرف والديوانية، وبنسب متفاوتة في
المثنى وبابل وديالى وذي قار.
وشدد الوكيل الإداري للوزارة على أهمية استمرار التنسيق بين مديريات الزراعة ومديريات الموارد المائية واللجان المختصة في المحافظات، لضمان توزيع المياه بصورة عادلة وتأمين احتياجات جميع المساحات المشمولة بالخطة الزراعية الصيفية.