متابعة - واع
كشف مسح اقتصادي حديث، اليوم الخميس، عن انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عامين ونصف العام خلال شهر أيار الحالي، يعود ذلك إلى الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الناجم عن التوترات الجيوسياسية والحروب، مما تسبب في تراجع الطلب على الخدمات ودفع التضخم الإجمالي لأسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في مؤسسة "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس"، كريس ويليامسون، إن "بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر أيار تُظهر أن اقتصاد منطقة اليورو يتكبد خسائر متزايدة جراء الحرب في الشرق الأوسط"، مبينًا أن "بيانات المسح تشير إلى أن اقتصاد منطقة اليورو مُرشح للانكماش بنسبة 0.2 في المئة في الربع الثاني من العام الحالي".
وأشار التقرير إلى أن "ضغوط التكاليف تزايدت حدةً، حيث حذرت المؤسسة من أن مؤشرات الأسعار تشير إلى اقتراب التضخم من 4 في المئة في الأشهر المقبلة، في وقت أظهرت فيه البيانات الرسمية استقرار التضخم عند 3 في المئة في نيسان، متجاوزًا هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المئة، وسط توقعات بإقدام البنك على رفع أسعار الفائدة في حزيران المقبل".
وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات "انكماش نشاط القطاع الخاص في ألمانيا للشهر الثاني على التوالي في أيار جراء الحرب، ورغم الارتفاع الطفيف لمؤشر مديري المشتريات الأولي المركب لألمانيا إلى 48.6 نقطة متجاوزًا التوقعات، إلا أنه ظل دون مستوى الـ 50 نقطة المؤشر للانكماش".
وأوضح المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في المؤسسة، فيل سميث، أن "الاقتصاد الألماني يتجه نحو الانكماش في الربع الثاني من العام جراء تراجع قطاع الخدمات وركود قطاع التصنيع"، مضيفًا أن "تأثير إغلاق مضيق هرمز الفعلي يمتد إلى الأسعار، مما يسرّع تضخم تكاليف المدخلات نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات وتردد المستهلكين".
وفي فرنسا، سجّل النشاط الاقتصادي انكماشًا هو الأسرع منذ خمس سنوات ونصف السنة، وتراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 43.5 نقطة في أيار.
وعلّق كبير الاقتصاديين جو هايز على المشهد الفرنسي قائلاً: إن "التأثير التضخمي لصدمة أسعار النفط يتفاقم، وهناك انخفاض حاد في الطلبات الجديدة للقطاع الخاص، مما يرفع بشكل كبير من مخاطر الركود بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية