آخر الأخبار

استرداد الأموال المهربة.. خبير يوضح أبرز العقبات وآليات المعالجة - عاجل

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في الشأن القانوني والمالي أحمد التميمي، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أن ملف استرداد الأموال المهربة يدار عبر منظومة متعددة المستويات، تبدأ من التتبع المالي داخل النظام المصرفي، مروراً بالإجراءات القضائية المحلية، وصولاً إلى مسارات التعاون الدولي لاسترداد الأصول المجمدة.

وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "أحد أبرز التحديات يتمثل في حجم الثغرات التي سمحت بخروج تلك الأموال، والتي تعود في جزء كبير منها إلى ضعف أنظمة الرقابة المالية في مراحل سابقة، إضافة إلى عدم كفاية أدوات الإفصاح المالي، واتساع استخدام القنوات غير النظامية لتحويل الأموال، وهو ما خلق بيئة معقدة لتتبع مسار الأموال لاحقاً".

وبين أن "التنسيق الأمني والدولي قائم من حيث المبدأ عبر الإنتربول وشبكات التعاون القضائي وتبادل المعلومات المالية، إلا أن فعاليته العملية تبقى متفاوتة، إذ تتأثر بسرعة الإجراءات القضائية في الدول المعنية وبطبيعة القوانين الداخلية المتعلقة بالسرية المصرفية وحماية البيانات".

وأضاف أن "أبرز العقبات تتمثل في صعوبة إثبات الطبيعة غير المشروعة للأموال وفق المعايير الدولية، وطول أمد التقاضي عبر أكثر من ولاية قضائية، فضلاً عن التعقيدات المرتبطة بتجميد الأصول وإدارتها أثناء النزاعات القانونية".

وتابع أن "منع تكرار تلك العمليات يعتمد على بناء منظومة رقابة مالية صارمة، وتعزيز الشفافية في الإقرار عن الذمم والممتلكات، وتحديث التشريعات الخاصة بمكافحة غسل الأموال، إلى جانب تفعيل التعاون الدولي بشكل أكثر إلزامية وفعالية، بما يحد من قدرة رؤوس الأموال غير المشروعة على مغادرة النظام المالي المحلي مستقبلاً".

هذا وكشف صندوق استرداد أموال العراق، عن اعتماد آليات قانونية ودبلوماسية لاستعادة الأموال المهربة إلى الخارج، مؤكداً استرداد نحو 379 مليون دولار حتى الآن، مع استمرار الجهود لإبرام اتفاقيات دولية لتعزيز عمليات التحري والاسترداد.

وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق محمد علي اللامي، في تصريح صحفي تابعته " بغداد اليوم" ، إن "الصندوق يعتمد مسارين في عملية الاسترداد، الأول مباشر عبر التعاون مع شركات دولية ومكاتب محاماة متخصصة، والثاني غير مباشر من خلال وزارة الخارجية والسفارات العراقية".

وأضاف أن "الأموال المستردة تودع في حسابات وزارة المالية وفق قانون صندوق استرداد أموال العراق"، مبيناً أن "إجمالي المبالغ المستردة بلغ نحو 379 مليون دولار".

وأشار إلى وجود أموال عراقية مجمدة في عدة دول، بينها 193 مليون دولار في تركيا، و700 مليون دولار في الأردن، و1.45 مليار دولار في سوريا، لافتاً إلى أن "الصندوق نظم 39 طلب مساعدة قضائية لملاحقة المتورطين بتهريب الأموال".

وأكد اللامي أن "متابعة هذه القضايا تتم داخلياً عبر ملاك الصندوق وبالتعاون مع الجهات المختصة، وخارجياً عبر الشركات الدولية ومكاتب المحاماة المتخصصة".

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا