آخر الأخبار

حقائب معلقة ودولة تنتظر القرار.. الخلافات تؤخر اكتمال الحكومة وتعمق قلق الشارع

شارك

بغداد اليوم - بغداد

وسط مشهد سياسي ما يزال محكوما بالتفاهمات الهشة وتقاطع المصالح بين القوى المتنفذة، تتواصل أزمة تأخر استكمال التشكيلة الوزارية في العراق، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاس هذا التعثر على الأداء الحكومي وثقة الشارع بقدرة السلطة التنفيذية على معالجة الملفات الخدمية والاقتصادية المتراكمة.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد المياحي اليوم الأحد ( 17 أيار 2026 )، أن تأخر حسم الوزارات الشاغرة لا يمكن التعامل معه بوصفه إجراءً إدارياً عادياً، بل يمثل مؤشراً واضحاً على استمرار الخلافات السياسية العميقة خلف أبواب التفاوض، خصوصاً بشأن الوزارات السيادية والخدمية التي تمثل مراكز ثقل داخل الدولة.

وقال المياحي، في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن “استمرار هذا التعثر قد يقود إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي النسبي، حتى وإن لم تصل إلى مرحلة الانسداد الكامل”، مبيناً أن الحكومات العراقية غالباً ما تتحرك ضمن حدود تفرضها توازنات الكتل السياسية أكثر من استنادها إلى رؤية حكومية متكاملة.

وأضاف أن تأخير حسم الحقائب الوزارية الأساسية ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة اتخاذ القرار ويؤخر إطلاق السياسات التنفيذية، الأمر الذي يضعف ثقة المواطنين بقدرة الحكومة على تحقيق نتائج ملموسة وسريعة.

وأشار إلى أن الشارع العراقي لا ينظر إلى الخلافات السياسية بمعزل عن تأثيرها على الواقع الخدمي والمعيشي، موضحاً أن استمرار إدارة بعض الوزارات بالوكالة أو بقاء مواقع حساسة شاغرة يعمّق شعور الإحباط الشعبي ويضعف الثقة بمشاريع الإصلاح التي تعلنها الحكومة.

وحذر المياحي من أن استمرار الفراغ في المؤسسات التنفيذية قد يقود إلى إرباك إداري وتأخير تنفيذ المشاريع وتعطيل الكثير من الملفات اليومية داخل مؤسسات الدولة، ما ينعكس سلباً على الأداء العام للقطاع الحكومي.

وتأتي هذه التطورات في وقت ما تزال فيه القوى السياسية تخوض مفاوضات معقدة لحسم ما تبقى من الحقائب الوزارية، وسط اتهامات متبادلة بشأن تقاسم النفوذ والمحاصصة، وهي أزمة رافقت تشكيل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ سنوات، وأصبحت واحدة من أبرز أسباب تعثر الأداء الحكومي وتراجع ثقة الشارع بالعملية السياسية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا