آخر الأخبار

الملف الأعقد بانتظار الحسم.. النفط: قانون النفط والغاز مفتاح الاستقرار بين بغداد وأربيل

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، صاحب بزون، اليوم الثلاثاء ( 12 أيار 2026 )، أن ملف النفط والغاز بين بغداد وأربيل لن يشهد استقرارًا كاملًا إلا بعد إقرار قانون النفط والغاز داخل مجلس النواب، مشيرًا إلى وجود تفاهمات قائمة بين الحكومة الاتحادية والإقليم بشأن إدارة الملف النفطي.

وقال بزون في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن هناك اتفاقًا وقرارًا سياسيًا بين الطرفين، إلا أن تشريع قانون النفط والغاز خلال الدورة البرلمانية الحالية يمثل الخطوة الأهم لضمان استقرار العلاقة النفطية وحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأوضح أن النفط ما يزال يشكل نحو 90% من واردات الدولة العراقية، ما يجعل هذا الملف في صدارة أولويات الحكومة المقبلة، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي وضع ضمن أولوياته تنويع مصادر دخل الدولة وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، بوصفه "رجل اقتصاد".

وأشار بزون إلى أن وزارة النفط تعمل على تنشيط وتوسيع منافذ تصدير النفط، مؤكدًا إعادة تفعيل منفذي ميناء جيهان وبانياس، إضافة إلى المضي في تفعيل خط كركوك – جيهان بطاقة تصديرية تصل إلى مليون ونصف المليون برميل يوميًا.

وأضاف أن حالة الهدوء النسبي التي شهدها مضيق هرمز خلال الشهر الماضي ساعدت على تصدير شحنتين نفطيتين، معربًا عن تفاؤله بتحسن الأوضاع واستقرار حركة التصدير خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بخطط البدائل الاستراتيجية، كشف بزون عن مباشرة الوزارة بتنفيذ مشروع أنبوب بصرة – حديثة، وهو مشروع استراتيجي بطاقة استيعابية تبلغ مليونين ونصف المليون برميل يوميًا وبقطر 56 عقدة.

وبيّن أن أهمية المشروع لا تقتصر على نقل النفط الخام، بل تمتد إلى تزويد المصافي الواقعة على امتداد الخط في الجنوب والوسط والشمال بالمشتقات النفطية، فضلًا عن تمكين العراق مستقبلًا من تصدير النفط عبر منافذ متعددة تشمل تركيا وسوريا والأردن عبر ميناء العقبة.

وأكد أن المشروع دخل حيز التنفيذ فعليًا بكلفة تقديرية تبلغ نحو خمسة مليارات دولار، جرى تخصيص مليار ونصف المليار دولار منها حتى الآن، مشيرًا إلى أن الأعمال تسير "بشكل طبيعي جدًا" وفق الخطط الموضوعة.

ويُعد قانون النفط والغاز من أبرز القوانين الخلافية المؤجلة في العراق منذ عام 2005، إذ يرتبط بتنظيم إدارة الثروات النفطية وتوزيع الإيرادات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان والمحافظات المنتجة، وسط مطالبات سياسية واقتصادية متكررة بحسمه لإنهاء النزاعات المتعلقة بالصادرات والعقود النفطية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا