وبحسب الوثيقة المتداولة، فإن
هيئة الآثار والتراث وجهت إشعاراً إلى شاغلي القاعات داخل المبنى بضرورة الإخلاء خلال مدة أقصاها 15 يوماً، استناداً إلى موافقة وزارية مؤرخة في نيسان 2026، مع تحميل الجهة المتأخرة التبعات القانونية والمالية.
مخاوف من تغيير هوية الموقع
ناشطون ومهتمون بالشأن الثقافي حذروا من أن هذه الخطوة قد تكون مقدمة لتحويل الموقع التاريخي إلى مشروع استثماري، يتضمن إنشاء مراكز تجارية (مولات) أو محال أو حتى مجمعات سكنية، ما قد يؤدي إلى طمس الهوية التراثية للمكان.
وأشاروا إلى أن "الغموض يحيط بطبيعة الاستثمار وهل سيتم بيع الموقع بشكل مباشر أم سيتم تأجيره لفترات طويلة قد تصل إلى 50 عاماً وما هي الضمانات للحفاظ على الطابع الأثري والمعماري؟".
وطالب ناشطون "الجهات المعنية، بما في ذلك البرلمان والحكومة المقبلة، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات القرار، وإيقاف أي إجراءات قد تمس المواقع التراثية"، مؤكدين أن "
القشلة ليست مجرد
عقار بل تمثل جزءاً مهماً من ذاكرة
بغداد التاريخية".
كما دعا مثقفون وأكاديميون إلى "إشراك خبراء الآثار والتخطيط الحضري في أي مشروع تطوير، لضمان تحقيق توازن بين الاستثمار والحفاظ على الإرث الثقافي".
ويُعد مبنى القشلة من أبرز المعالم التاريخية في بغداد، إذ يعود إلى
العهد العثماني، وشهد تحولات مهمة في تاريخ
الدولة العراقية ، ما يجعله موقعاً ذا قيمة رمزية وثقافية عالية.