بغداد اليوم - بغداد
أكد عضو مركز التنمية، عدنان محمد التميمي، اليوم الأحد ( 3 أيار 2026 )، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً في الملف الإيراني، لافتاً إلى أن تصريحاته الأخيرة بشأن كوبا تأتي في إطار رسائل داخلية وخارجية تهدف إلى تشتيت الانتباه، ولا سيما مع تراجع زخم تصريحاته على مستوى الأسواق الدولية.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الخطة الأمريكية، بالتنسيق مع إسرائيل، كانت تقوم على مبدأ الضربة السريعة ضد إيران، عبر شل القرارين السياسي والأمني من خلال استهداف قيادات الصف الأول، ثم التحرك نحو رصد التفاعلات الداخلية ودفع طهران إلى الاستسلام".
وأضاف أن "ما حصل لاحقاً شكّل مفاجأة للأوساط الأمريكية، إذ تبيّن أن تغيير النظام أو خلق اضطرابات داخلية أو إحداث انشقاقات في القيادات الإيرانية أمر بالغ الصعوبة"، مبيناً أن "صمود النظام وعدم تحقق تلك الأهداف يؤكد أن ترامب وفريقه وقعوا في مأزق حقيقي، رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها إيران، فضلاً عن تضرر أجزاء من قدراتها العسكرية".
وأشار التميمي إلى أن "إيران، رغم كل ذلك، لا تزال دولة متماسكة على المستوى العملياتي"، موضحاً أن "تصريحات ترامب الأخيرة حول كوبا تأتي كمحاولة لصرف الأنظار داخلياً وخارجياً، خصوصاً أن تصريحاته بشأن إيران باتت متضاربة وفقدت تأثيرها السابق، حتى على أسواق الطاقة".
ولفت إلى أن "تصريحات القيادات الإيرانية باتت تُؤخذ بجدية أكبر، فيما إن سيطرة طهران على مفاصل مؤثرة في مضيق هرمز تعكس سعيها لخلق توازن مع واشنطن وتل أبيب"، مؤكداً أن "كل الاحتمالات تبقى واردة، لكن ترامب يحاول قدر الإمكان تجنب أي ضربة عسكرية جديدة، لإدراكه أنها لن تحقق نتائج حاسمة، وستعني مزيداً من الخسائر له ولحلفائه في المنطقة".
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، تشديد العقوبات المفروضة على كوبا، معتبراً أن الجزيرة "ما زالت تشكل تهديداً استثنائياً" للأمن القومي للولايات المتحدة.
وتستهدف العقوبات الجديدة مصارف أجنبية تتعامل مع الحكومة الكوبية، وتفرض قيوداً على الهجرة، وقد وردت في مرسوم رئاسي نشره الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.
وتتهم واشنطن الحكومة الكوبية باتباع "سياسات وممارسات تهدف إلى الإضرار بالولايات المتحدة"، وتتعارض مع "القيم الأخلاقية والسياسية للمجتمعات الحرة والديمقراطية"، بحسب المرسوم.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده "على أهبة الاستعداد" لهجوم أمريكي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها ترامب على الجزيرة.
وقال دياز-كانيل، أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى الـ65 للغزو الأمريكي الفاشل لخليج الخنازير: "لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها".
وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها "الهدف التالي" بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.
ووفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدماً يُذكر.
المصدر:
بغداد اليوم