بغداد اليوم - بغداد
أوضح الخبير القانوني علي التميمي، اليوم الأحد ( 26 نيسان 2026 )، السيناريوهات المحتملة في حال عدم قيام الكتلة النيابية الأكثر عددا بتقديم مرشحها لرئاسة مجلس الوزراء ضمن المهلة الدستورية المحددة.
وقال التميمي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “المادة (76) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 تُعد الأساس القانوني لآلية تكليف رئيس الوزراء، إذ تُلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ انتخابه”، مبيناً أن “هذا التوقيت يهدف إلى منع حدوث فراغ في السلطة التنفيذية وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة”.
وأضاف أن “الجدل يتكرر بشأن احتساب هذه المدة، خصوصاً في حال تخللها عطل رسمية”، مشيراً إلى أن المحكمة الاتحادية العليا حسمت هذا الإشكال بقرارها (76/اتحادية/2009)، حيث أكدت أن “العطل الرسمية لا توقف سريان المدة، وإنما يُمدد الأجل فقط إذا صادف اليوم الأخير عطلة، ليكون أول يوم عمل تالٍ هو الموعد النهائي”.
وبيّن أن “هذا التفسير يستند أيضاً إلى المادة (24) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969، والتي تنص على تمديد المواعيد إذا صادف آخرها عطلة رسمية، بما يحقق التوازن بين النصوص القانونية والواقع الإداري”.
وفي ما يتعلق بعدم تقديم مرشح ضمن المهلة، أوضح التميمي أن “الدستور لم ينص صراحة على الإجراء الواجب في هذه الحالة”، لافتاً إلى أن “هذا الفراغ يفتح المجال أمام تدخل رئيس الجمهورية العراقي بصفته حامياً للدستور، وفق المادة (67)”.
وأشار إلى أن “رئيس الجمهورية يمكنه اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير دستوري، استناداً إلى نظامها الداخلي رقم (1) لسنة 2025”، مؤكداً أن “قرارات المحكمة تكون باتة وملزمة لجميع السلطات بموجب المادة (94) من الدستور”.
وختم بالقول إن “الآجال الدستورية تمثل أدوات لضمان الاستقرار السياسي ومنع الانسداد، وأن المحكمة الاتحادية تبقى الجهة الحاسمة في رسم المسار عند تعذر التوافق السياسي”.
وتتكرر أزمة تحديد الكتلة النيابية الأكثر عددا مع كل دورة انتخابية، وسط تباين في التفسيرات السياسية والدستورية، ما يؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومات.
وقد أسهمت قرارات المحكمة الاتحادية العليا في تنظيم جزء من هذا الجدل، إلا أن غياب نص صريح لمعالجة بعض الحالات، ومنها عدم تقديم مرشح ضمن المهلة، يبقي الباب مفتوحاً أمام أزمات دستورية محتملة.
المصدر:
بغداد اليوم