ووفقاً لمصادر سياسية، فإن اجتماع امس الجمعة لم ينجح في التوصل إلى اتفاق نهائي، ما دفع قادة الإطار إلى تحديد اجتماع جديد، في محاولة لكسر الجمود وحسم أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد السياسي.
وتشير المعطيات إلى أن
رئيس الوزراء الأسبق
نوري المالكي ، الذي كان يتصدر قائمة المرشحين، تراجعت حظوظه بشكل ملحوظ، في ظل ضغوط دولية، لاسيما التهديدات الأميركية السابقة بوقف دعم
العراق في حال عودته إلى المنصب، وهو ما أعاد ترتيب أوراق المنافسة داخل التحالف.
ورغم عدم إعلان سحب ترشيحه رسمياً، إلا أن قادة الإطار التنسيقي بدأوا فعلياً ببحث بدائل، من بينها رئيس الوزراء الحالي
محمد شياع السوداني ، ورئيس جهاز المخابرات
حميد الشطري ، إضافة إلى
باسم البدري ، الذي برز كأحد أبرز المرشحين في المرحلة الأخيرة.
وبحسب المصادر، فإن
البدري حصل على 7 أصوات من أصل 12، أي أقل بصوت واحد من العتبة المطلوبة، في وقت لا تزال فيه أصوات حاسمة مترددة، يميل بعضها إلى دعم استمرار
السوداني ، ما يعقد عملية الحسم.
وفي موازاة ذلك، تتحدث تقديرات عن ضغوط أميركية غير مباشرة تشمل ملفات مالية وأمنية، بينها تحويلات الدولار والتنسيق الأمني، دون تأكيدات رسمية، لكنها تلقي بظلالها على مسار المفاوضات.
من جهته، أكد القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية
بهاء الأعرجي عدم وجود فيتو أميركي واضح على السوداني، مشيراً إلى أن طرح أسماء جديدة يأتي ضمن محاولات لتقريب وجهات النظر داخل الإطار.
ومع استمرار الانقسام، تبرز ثلاثة سيناريوهات لحسم الملف: إما تمرير مرشح بـ8 أصوات داخل القيادة، أو
اللجوء إلى تصويت أوسع داخل
الهيئة العامة ، أو الذهاب نحو مرشح تسوية في حال تعذر الحسم.
في الأثناء، شهدت
بغداد اتصالات مكثفة بين قادة بارزين في الإطار التنسيقي في محاولة لتقريب المواقف، إلا أن الخلافات ما تزال قائمة، خصوصاً بشأن ترشيح البدري.
ومع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، تبدو فرص الحسم محدودة، في ظل تداخل الحسابات الداخلية مع الضغوط الخارجية، ما يبقي المشهد مفتوحاً على مزيد من التعقيد والتأجيل.