بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشأن السياسي أحمد المياحي، اليوم الخميس ( 23 نيسان 2026 )، أن تأجيل جلسات حسم المناصب السياسية يترك آثارًا مباشرة وعميقة على مسار العملية السياسية ومستوى ثقة الشارع.
وقال المياحي في تصريح لـ"بغداد اليوم" إن تعطيل أو تأجيل جلسات الحسم لا يُعد مجرد إجراء تنظيمي، بل يعكس وجود خلافات جوهرية بين القوى السياسية، ما يؤدي إلى إبطاء اتخاذ القرار وتعطيل الاستحقاقات الدستورية، وينعكس سلبًا على أداء مؤسسات الدولة، ويؤخر إطلاق برامج حيوية في مجالي الاقتصاد والخدمات.
وأوضح أن الشارع العراقي يراقب هذه التطورات عن كثب، وقد يفسر التأجيل على أنه تراجع في جدية الالتزام بالتعهدات، خاصة مع تراكم الأزمات المعيشية، محذرًا من أن تكرار هذه التأجيلات يؤدي إلى تآكل تدريجي في الثقة بين المواطن والطبقة السياسية، وقد يدفع نحو تصاعد مشاعر الإحباط والعودة إلى الاحتجاجات كوسيلة ضغط.
وأضاف أن تأجيل الحسم يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد، إذ يمنح الأطراف فرصة لإعادة ترتيب تحالفاتها أو ممارسة ضغوط متبادلة، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل توازنات القوى وبروز اصطفافات جديدة.
وأشار إلى أن استمرار حالة عدم الحسم قد يخلق فراغًا سياسيًا أو حالة من "اللايقين" يمكن أن تستغلها بعض القوى لتعزيز نفوذها خارج الأطر المؤسسية، الأمر الذي يهدد استقرار العملية السياسية على المدى المتوسط.
وأكد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب إرادة سياسية حقيقية لتغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالجداول الزمنية الدستورية، والعمل بشفافية لإعادة بناء ثقة المواطن بوصفها أساس استقرار النظام السياسي.
وتشهد الساحة السياسية منذ سنوات تكرارًا لحالات التأجيل في حسم المناصب العليا نتيجة الخلافات بين القوى والأطراف السياسية، ما يؤدي غالبًا إلى إطالة أمد المفاوضات وتعطيل الاستحقاقات الدستورية.
ووفقًا لمتابعين، فإن هذه التأخيرات تنعكس بشكل مباشر على عمل مؤسسات الدولة، إذ تتأخر عملية تشكيل الحكومات أو استكمال كابيناتها، ما يعرقل تنفيذ البرامج الخدمية والاقتصادية ويؤثر على استقرار الأداء الحكومي.
في المقابل، يتابع الشارع العراقي هذه التطورات بحساسية متزايدة، خاصة مع استمرار التحديات المعيشية، ما يجعل مسألة الالتزام بالمواعيد الدستورية وحسم الملفات السياسية عاملًا مهمًا في الحفاظ على ثقة المواطنين واستقرار المشهد العام.
المصدر:
بغداد اليوم