آخر الأخبار

المياه عادت لكن الأزمة قائمة.. العراق بين إنعاش السدود وخطر الجفاف المستمر

شارك

بغداد اليوم - بغداد

شهد العراق خلال الأشهر الماضية تحسناً نسبياً في خزينه المائي، بعد موجات مطرية أسهمت في رفع مناسيب السدود التي كانت قد وصلت إلى مستويات حرجة، إثر فقدان نحو 90% من طاقتها التخزينية خلال السنوات الأخيرة بسبب موجات جفاف حادة.

وبحسب معطيات رسمية، ارتفع الرصيد المائي في السدود العراقية إلى أكثر من 18 مليار متر مكعب، إلا أن هذا الرقم لا يزال دون مستويات الخزين المسجلة في سنوات سابقة، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن الأمن المائي في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق، ثائر الجبوري، اليوم الأربعاء ( 22 نيسان 2026 )، أن شبح الجفاف لم ينتهِ بعد، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار المائي يتطلب الوصول إلى ما يُعرف بـ"الخزين الآمن" لتلبية احتياجات مياه الشرب والزراعة.

وأوضح الجبوري لـ"بغداد اليوم"، أن التحسن الحالي قد يخفف من حدة الأزمة خلال المواسم المقبلة، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لإدارة الموارد المائية، تشمل إنشاء سدود جديدة وتطوير تقنيات الري لتقليل الهدر.

من جانبه، شدد المختص في قطاع المياه عبد الله سعيد على أن أزمة المياه في العراق ذات طابع طويل الأمد، لافتاً إلى أن انخفاض إيرادات نهري دجلة والفرات نتيجة مشاريع السدود في دول المنبع يمثل تحدياً رئيسياً.

وأكد سعيد، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن معالجة الأزمة تتطلب تحركاً حكومياً ودبلوماسياً فاعلاً لضمان حقوق العراق المائية، إلى جانب الاستثمار في إدارة الموارد وتعزيز كفاءة استخدامها، مع اعتماد تقنيات حديثة في القطاع الزراعي.

ويعاني العراق منذ سنوات من أزمة مائية متفاقمة نتيجة التغيرات المناخية وتراجع معدلات الأمطار، فضلاً عن انخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، ما أدى إلى تراجع كبير في الخزين الاستراتيجي للسدود.

ورغم التحسن النسبي الذي تحقق بفعل الأمطار الأخيرة، إلا أن المختصين يؤكدون أن الحلول المؤقتة لا تكفي، وأن البلاد بحاجة إلى إصلاحات هيكلية في إدارة المياه، لضمان استدامة الموارد المائية ومواجهة تحديات الجفاف في المستقبل.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا