آخر الأخبار

ملفات "عمار يوسف" في صلاح الدين.. مشاريع عملاقة على الورق وأطلال خرسانية تلتهم المليارات

شارك

بغداد اليوم - بغداد

تتصدر ملفات البنى التحتية في محافظة صلاح الدين واجهة الأحداث مجدداً، مع تسليط الضوء على الحقبة التي ارتبط فيها اسم النائب "عمار يوسف" بإدارة وتوجيه دفة المشاريع في المحافظة.

وبين "الواجهات النهرية" المتروكة والهياكل الخرسانية لكراجات النقل، تبرز تساؤلات مشروعة عن مصير مليارات الدنانير التي صُرفت دون أن يلمس المواطن أثراً حقيقياً للإعمار على أرض الواقع.

الواجهات النهرية.. كورنيش "الوهم" في سامراء والضلوعية

تعد مشاريع تطوير ضفاف نهر دجلة في سامراء والضلوعية من أبرز النقاط السوداء في سجل مشاريع المحافظة. فبعد إعلانها كمشاريع استراتيجية لتحويل المدينتين إلى مراكز سياحية، تحولت إلى بؤر للهدر المالي.

شبهات المواصفات

تشير التقارير الفنية، وفقا لمختصين، إلى أن ما أُنجز من هذه المشاريع لا يطابق أدنى المعايير الهندسية، فضلاً عن توقف العمل في مساحات شاسعة منها.

نزيف الميزانية

رغم صرف ميزانيات تشغيلية ضخمة تحت بند "الإعمار"، إلا أن المشروع ظل حبيس المخططات، مما أثار غضب الأهالي الذين اعتبروا الكورنيش مشروعاً "للدعاية السياسية" أكثر منه للخدمة العامة.

كراج تكريت المركزي.. شاهد على "شلل" الإدارة

في قلب مركز المحافظة، يقف كراج تكريت المركزي كأكبر دليل على سوء التخطيط والإدارة المالية، حيث صُرفت مليارات الدنانير بهدف تحويل الكراج إلى محطة نقل حديثة تليق بواقع تكريت، لكن النتيجة كانت "هياكل خرسانية" فارغة وأطلالاً تعيق حركة السير.

إرباك النقل

تسبب هذا التلكؤ في إعاقة حركة النقل وتوزيع المرائب في أماكن غير ملائمة، مما زاد من معاناة المسافرين والسائقين على حد سواء، وسط صمت رسمي عن الجهات المسؤولة عن هذا "التعطيل الممنهج".

المدارس "الرقمية".. طلاب تحت الشمس وفوق "الكرفان"

الملف الأكثر حساسية هو "مشروع المدارس" الذي شهد خلال فترة نفوذ النائب عمار يوسف لغطاً كبيراً، خاصة ما عُرف بـ "المشروع الرقمي" وإعادة إعمار المدارس المهدمة.

و شهدت المحافظة حملة لهدم عشرات المدارس لغرض إعادة بنائها، لكن أغلب هذه المشاريع توقفت فوراً بعد رفع الأنقاض، حيث اضطر آلاف الطلاب في صلاح الدين إلى الانتقال للدراسة في "كرفانات" حديدية لا تقي من حر الصيف أو برد الشتاء، أو اللجوء لمدارس طينية في القرى والنواحي، مما فجّر موجة احتجاجات واسعة ضد السياسات التي أدت لضياع مستقبل الأجيال مقابل صفقات المقاولات.

ويرى مراقبون في محافظة صلاح الدين أن هذه الملفات تمثل "قمة جبل الجليد" في صراع النفوذ المالي، حيث باتت المشاريع المتلكئة وسيلة لاستنزاف الموازنات دون محاسبة حقيقية.

وبينما يخرج "عمار يوسف" في تصريحاته الأخيرة للحديث عن "رؤية مشتركة لمعالجة التلكؤ"، يطالب الشارع في صلاح الدين بفتح تحقيقات قضائية علنية تحت إشراف هيئة النزاهة لكشف مصير الأموال التي تبخرت بين ضفاف سامراء وأطلال مدارس المحافظة في عهد "عمار يوسف".

وتؤكد وكالة بغداد اليوم الاخبارية ان حق الرد مكفول لما ورد اعلاه.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا