آخر الأخبار

هرمز بين القانون والسياسة.. هل ستكسر إيران قواعد اللعبة أم يبقى العراق رهينة الممرات الدولية؟

شارك

بغداد اليوم - بغداد

في خضم التصعيد الإقليمي واحتمالات تعثر مفاوضات الهدنة، تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل حركة النفط عبر الخليج، وما إذا كانت إيران قد تتجه إلى خطوات أكثر تشددا، من بينها تقييد المرور في مضيق هرمز، وما قد يحمله ذلك من انعكاسات مباشرة على العراق.

في هذا السياق، علق الخبير في الشؤون الاستراتيجية حسين الأسعد، اليوم الاحد ( 12 نيسان 2026 )، على إمكانية استمرار منع استثناء العراق من أي قيود محتملة على استخدام المضيق، مؤكداً أن هذا السيناريو يبقى معقداً ومحكوماً باعتبارات دولية تتجاوز القرار الأحادي.

مخاوف من ارتدادات مباشرة

وأوضح الأسعد في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "مضيق هرمز يعد من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخليجية، بما في ذلك النفط العراقي الذي يعتمد بشكل أساسي على المنافذ الجنوبية عبر الخليج العربي للوصول إلى الأسواق العالمية".

وبيّن أن "أي اضطراب في هذا الممر الحيوي ينعكس فوراً على استقرار أسعار الطاقة عالمياً، كما يؤثر بشكل مباشر على قدرة الدول المصدّرة، ومنها العراق، في الحفاظ على تدفق إيراداتها المالية".

هرمز.. ورقة ضغط بيد إيران

وأكد أن "المضيق يخضع لقواعد القانون الدولي للملاحة، ولا يمكن لأي دولة إغلاقه بشكل كامل دون أن تواجه تداعيات دولية واسعة"، مشيراً إلى أن "إيران، رغم توتراتها المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تقدم تاريخياً على إغلاقه فعلياً، بل استخدمته كورقة ضغط سياسية ضمن حدود محسوبة".

وأضاف أن "العلاقة بين طهران وبغداد تتسم بتشابك اقتصادي وأمني معقد، إلا أن ربط ملف الممرات البحرية بعلاقات ثنائية مباشرة لا يعكس واقع التوازنات الإقليمية"، لافتاً إلى أن "حركة النفط العراقي تخضع لمنظومة تصدير دولية تشارك فيها أطراف متعددة، وليس قراراً أحادياً يمكن التحكم به بسهولة".

تحديات أمن الملاحة وتذبذب الإيرادات

وأشار إلى أن "العراق، بوصفه اقتصاداً ريعياً يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، يظل عرضة لأي اضطراب في طرق التصدير العالمية، ما يجعل أمن الملاحة في الخليج قضية استراتيجية تتجاوز الإطار المحلي إلى سياق دولي أوسع، تشارك فيه قوى كبرى وشركات طاقة عالمية".

مضيق هرمز الذي يشكل نقطة اختناق حيوية في سوق الطاقة العالمي، يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط من دول الخليج نحو آسيا وأوروبا.

ويعتمد العراق بشكل رئيسي على تصدير نفطه عبر موانئ الجنوب، ما يجعله أكثر حساسية لأي تطورات في هذا الممر الحيوي.

ويؤكد خبراء أن أي تصعيد يتجدد قد يؤدي إلى تعطيل جزئي أو كلي لحركة الملاحة ستكون له كلفة اقتصادية وسياسية باهظة على جميع الأطراف، بما في ذلك الدول المطلة على الخليج، وفي مقدمتها العراق.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا