بغداد اليوم - بغداد
تعيش المنطقة على فوهة تصعيد محتمل، مع هشاشة الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة، وغياب أي إطار رسمي يضمن ثبات التهدئة. ورغم الانخفاض النسبي في المواجهات خلال الأيام الماضية، تكشف المؤشرات السياسية والعسكرية عن احتمال انفجار الوضع في أي لحظة، الأمر الذي يضع العراق في قلب دائرة الخطر بوصفه الأكثر تأثراً بأي شرارة جديدة، بفعل تشابك مصالح الأطراف المتصارعة على أرضه.
في خضم هذا المشهد المعقد، تتعالى التحذيرات من تداعيات انهيار الهدنة وما يمكن أن يترتب على ذلك من آثار أمنية واقتصادية وإنسانية قد تعيد خلط أوراق المنطقة، وخصوصاً العراق، الذي يجد نفسه مرة أخرى على خط التماس بين القوى الإقليمية والدولية. إذ حذّر الباحث في الشؤون الدولية علي الصاحب، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، من احتمال تدهور الهدنة المعلنة لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن كل المؤشرات الحالية تشير إلى هشاشة الوضع وغياب أي ضمانات حقيقية للتهدئة.
وقال الصاحب لـ "بغداد اليوم": "مؤشرات التوتر لا تزال قائمة، رغم الانخفاض النسبي في وتيرة التصعيد، فغياب اتفاق رسمي واضح المعالم يجعل الهدنة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة، خصوصاً في ظل تضارب المصالح الإقليمية والدولية".
وأضاف أن "العراق يُعد من أكثر الدول عرضة للتأثر بأي صدام محتمل، نظراً لموقعه الجغرافي وتشابك علاقاته مع مختلف الأطراف، فضلاً عن وجود مصالح وقوى متداخلة على أراضيه، ما قد يجعله ساحة مباشرة أو غير مباشرة لأي تصعيد عسكري جديد".
وأوضح أن "انهيار الهدنة قد يؤدي إلى ارتفاع وتيرة الهجمات، وزيادة التوتر الأمني، وتأثر الأوضاع الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة وحركة التجارة، إلى جانب تداعيات إنسانية محتملة في حال توسع نطاق المواجهة".
وشدد الصاحب على أنه "يجب تكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية للحفاظ على التهدئة، والعمل على تحويلها إلى اتفاق مستدام يضمن خفض التصعيد، كما يجب الحذر من أن استمرار حالة اللااستقرار قد يدفع المنطقة نحو سيناريوهات أكثر تعقيداً وخطورة في المرحلة المقبلة".
وتأتي هذه التحذيرات في ظل التوتر الواسع الذي تشهده المنطقة منذ أشهر، مع تزايد الهجمات في العراق في إطار الصراع المفتوح بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد تحوّل البلد إلى ساحة توتر متكرر، وسط مخاوف من أن يتحول أي انهيار في الهدنة إلى موجة استهداف جديدة تهدد استقرار العراق ككل.
المصدر:
بغداد اليوم