بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير الأمني والسياسي علي المعماري، اليوم الاربعاء ( 8 نيسان 2026 )، أن بقاء القواعد الأمريكية في العراق بالدرجة الأساسية هو جزء من اتفاق الإطار الاستراتيجي والتعاون الأمني مع العراق، مبينًا أن الحرب الأمريكية الإيرانية ستحدد السياسة العراقية المطلوبة، وترسم ملامح السيادة في البلاد.
وقال المعماري في حديث لـ"بغداد اليوم"، بشأن تواجد القواعد والقوات الأمريكية في العراق، إنه "هناك اتفاق أمني، لأن العراق عام 2003 احتُل من قبل الأمريكان، الذين لهم بصمات وهيمنة وسيطرة ضمن هذا الاتفاق الاستراتيجي، وكذلك التعاون الأمني".
ولفت إلى أن بقاء هذه القواعد "يؤثر على سيادة البلد سلبًا"، مبينًا أن "خطأ السياسيين العراقيين كان الموافقة على هذا الاتفاق، وأن نتائج هذه الأخطاء نراها اليوم".
أما بشأن قضية رحيل القوات الأمريكية وإخلاء القواعد، فقد أشار المعماري إلى أنه "وقتي، لأنها حسب الاتفاق باقية، والعراق مُلزم بتنفيذه".
وبالنسبة إلى موقف العراق في ظل الأوضاع الراهنة، فقد بيّن الخبير الأمني أنه في الوقت الراهن لا يمكن إحداث أي تغيير إلا بموافقة الجانبين العراقي والأمريكي، ويجب انتظار ما ستؤول إليه الحرب الأمريكية الإيرانية، ومن ثم ستتبيّن ملامح المطلوب من السياسة العراقية وترتيبها مع السياسة الإيرانية، لتغيير قسم من بنود هذا الاتفاق أو جميعها.
وختم كلامه بالقول: "آنذاك ستظهر لنا الملامح بخصوص سيادة بلدنا وكيف ستكون".
وفي وقت سابق، تم جمع أكثر من 170 توقيعًا من أعضاء مجلس النواب لتقديم طلب رسمي يناقش إلغاء الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة خلال جلسات البرلمان المقبلة.
هذا، وتستمر المطالبات بإخراج القوات الأجنبية من العراق، فيما تسعى الحكومة إلى إبعاد البلاد عن دائرة الصراع في المنطقة، في محاولة للحفاظ على التوازن والعلاقات مع محيطه الإقليمي والدولي.
المصدر:
بغداد اليوم