بغداد اليوم – بغداد
قدّم الخبير الاقتصادي ضرغام محمد، اليوم الاثنين، ( 6 نيسان 2026 )، جملة من الحلول لتغيير نمط الاقتصاد العراقي القائم بنسبة كبيرة على تصدير النفط كمصدر رئيس للإيرادات، داعيًا إلى الانتقال نحو اقتصاد متنوع قادر على مواجهة الاهتزازات، لا سيما في سوق الطاقة والاضطرابات التي تنعكس بشكل مباشر على الموازنة العامة للدولة.
وقال محمد لـ"بغداد اليوم"، إن: "المشكلة الأساسية في العراق تكمن في أن كل حكومة تعمل وفق رؤية تمتد لأربع سنوات فقط، أي بمدة ولايتها، دون وجود تتابعية أو برامج موحدة بين الحكومات المتعاقبة، حيث تضع كل حكومة برنامجًا خاصًا بها، وغالبًا ما يتم إلغاء أو تهميش برامج الحكومة السابقة".
وأضاف، أن "التوسع الكبير في الإنفاق التشغيلي أدى إلى تضييق مساحة الإنفاق الاستثماري، وهو ما انعكس سلبًا على تنشيط القطاعات الاستثمارية والتنموية، الأمر الذي يتطلب إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية".
وأشار إلى أن "العراق بحاجة ماسة إلى إنشاء مجلس أعلى للسياسات الاستراتيجية، تكون مهمته وضع برامج إصلاح اقتصادي وخطط تنموية طويلة الأمد تمتد لعدة سنوات، على أن يكون هذا المجلس عابرًا للحكومات وغير مرتبط بتشكيلة حكومية محددة، ويخضع لإشراف قضائي يمنحه صفة الإلزام لجميع الحكومات المتعاقبة".
وتابع محمد أن "من الضروري إعادة النظر بجميع القطاعات التنموية والعمل على دفعها للأمام عبر إعداد برامج متخصصة، سواء بالاعتماد على خبرات محلية أو دولية، لتنشيط القطاعات غير المرتبطة بشكل مباشر بالحكومة، ومنها القطاعات السياحية والزراعية والصناعية".
وأوضح أن "من ضمن الحلول المطروحة أيضًا إنشاء مناطق استثمارية خضراء على غرار المناطق الحرة، تكون أراضيها مخدومة وجاهزة لاستقبال الفرص الاستثمارية الزراعية والصناعية والسكنية، مع اعتماد مبدأ النافذة الواحدة، بما يسهم في تقليل الروتين الحكومي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وتنشيط الاقتصاد العراقي".
المصدر:
بغداد اليوم