بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير في الشؤون السياسية أحمد المياحي، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أن المرحلة الحالية التي يمر بها العراق تتطلب وجود حكومة تمتلك كامل صلاحياتها الدستورية والتنفيذية، بدلاً من استمرار إدارة الدولة عبر حكومة تصريف أعمال يومية محدودة الصلاحيات، مشيراً إلى أن تعقيدات المشهد الإقليمي والاقتصادي تفرض قرارات سريعة واستراتيجية "لا يمكن اتخاذها ضمن الأطر المؤقتة".
ضمان استمرارية مؤسسات الدولة
وقال المياحي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "حكومات تصريف الأعمال تنشأ أساساً لإدارة الشؤون اليومية وضمان استمرارية مؤسسات الدولة، لكنها لا تمتلك القدرة القانونية أو السياسية على إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى أو إقرار إصلاحات اقتصادية وهيكلية طويلة الأمد، وهو ما قد ينعكس سلباً على قدرة الدولة في التعامل مع الأزمات المتسارعة".
الحاجة لحكومة بتفويض كامل
وأوضح الخبير في الشؤون السياسية أن "العراق يواجه في الوقت الحالي مجموعة متداخلة من التحديات، تشمل التقلبات الاقتصادية العالمية، والظروف الأمنية والإقليمية، ومتطلبات الاستقرار المالي، فضلاً عن الحاجة إلى اتخاذ قرارات تتعلق بالطاقة والاستثمار والبنية التحتية، وهي ملفات تحتاج إلى حكومة ذات تفويض كامل وصلاحيات تنفيذية وتشريعية واضحة".
القرارات الحيوية والاستقرار السياسي
وأشار المياحي إلى أن "غياب حكومة مكتملة الصلاحيات قد يؤدي إلى تأجيل قرارات حيوية مرتبطة بالموازنة العامة، والعقود الاستثمارية، وإدارة الموارد الاستراتيجية، مما يحدّ من قدرة الدولة على الاستجابة السريعة للمتغيرات الدولية".
وتابع أن "الاستقرار السياسي لا يرتبط فقط بتشكيل الحكومة، بل بامتلاكها الصلاحيات الكاملة التي تمكنها من اتخاذ قرارات سيادية واقتصادية في توقيتاتها المناسبة، والظروف الإقليمية الحالية تستوجب مرونة حكومية عالية وقدرة على إدارة الأزمات بشكل استباقي".
حكومة تصريف الأعمال
وتُعدّ حكومة تصريف الأعمال في العراق إدارة مؤقتة (عادة بعد انتخابات أو سحب ثقة) بصلاحيات محدودة، تهدف إلى ضمان سير المرافق العامة (رواتب، خدمات أساسية) من دون اتخاذ قرارات سياسية أو اقتصادية استراتيجية.
ودخلت حكومة محمد شياع السوداني مرحلة تصريف الأعمال اليومية (صلاحيات محدودة) في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وذلك بقرار من المحكمة الاتحادية العليا بعد اعتبار يوم الاقتراع العام للانتخابات البرلمانية نهاية فعلية لولاية البرلمان السابق، مما يحدّ من صلاحيات الحكومة في تسيير الأمور اليومية دون اتخاذ قرارات استراتيجية أو إجراء تعيينات.
المصدر:
بغداد اليوم