بغداد اليوم - بغداد
كشف الفنان والصحفي الفرنسي لويس سيبرو، اليوم الثلاثاء ( 31 أذار 2026 )، عن تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة اختطاف الصحفية الأمريكية تشيلي كيتلسون في بغداد، مؤكدا أنها من الوجوه الإعلامية المعروفة التي عملت في العراق لسنوات طويلة.
وقال سيبرو في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن كيتلسون كانت من أبرز الداعمين لجهود القوات الأمنية العراقية خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وأجرت مقابلات مع مسؤولين بارزين، بينهم القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن اختطافها جاء بشكل مفاجئ وغير مبرر.
وأوضح أن الصحفية، رغم حملها الجنسية الأمريكية، تقيم في روما خارج فترات عملها، وتحمل أيضاً الجنسية الإيطالية، لافتاً إلى أنها عاشت لفترات طويلة داخل العراق وتعد نفسها جزءاً من المجتمع العراقي.
وأضاف أن حادثة اختطافها تختلف عن حالات سابقة، مثل قضية إليزابيث تسوركوف، مشدداً على أن كيتلسون عُرفت بمواقفها المهنية ودعمها لاستقرار العراق.
وأشار سيبرو إلى أن اختطافها يمثل "ضرراً ذاتياً" للجهات المنفذة، كونها من الشخصيات التي عملت على تحسين صورة العراق دولياً، متسائلاً عن الدوافع الحقيقية وراء الحادث.
وبيّن أن الصحفية لا تمتلك وضعاً مادياً ميسوراً، وكانت تقيم في فندق بسيط في شارع السعدون، ما ينفي فرضية الدوافع المالية وراء اختطافها.
ولفت إلى أن محاولاته التواصل مع شهود داخل الفندق قوبلت بالرفض، بل تم قطع إحدى المكالمات أثناء حديثه مع أحد المتواجدين في موقع الحادث، ما يزيد من غموض القضية.
وحذر سيبرو من أن استمرار استهداف الصحفيين والأجانب العاملين في العراق قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويؤثر سلباً على سمعة البلاد، داعياً إلى إطلاق سراحها بأسرع وقت ممكن.
وأكد في ختام حديثه ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية العراقية على التعامل مع الملف، مشدداً على ضرورة التحرك السريع لإنهاء الحادثة وتجنب تداعياتها على صورة العراق دولياً.
من ناحيته، حذر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هيثم المياحي، اليوم الثلاثاء ( 31 أذار 2026 )، من تداعيات خطيرة لحادثة اختطاف الصحفية الأمريكية في بغداد، معتبراً أن الحادث يعكس مستوى مقلقاً من التوتر والانفلات الأمني.
وقال المياحي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن الأزمات المركبة التي يشهدها العراق والمنطقة، إضافة إلى حالة عدم الانضباط لدى بعض الجهات، أوصلت الوضع إلى مرحلة خطيرة تمثلت في اختطاف صحفية معروفة على المستوى الدولي.
وأوضح أن الصحفية، التي أشار إليها باسم "شيري"، تُعد من الأسماء البارزة في الوسط الإعلامي منذ أكثر من عقد، وعملت في دول عدة بينها إيطاليا والولايات المتحدة ولندن، كما حازت على جوائز دولية تقديراً لعملها المهني.
وأضاف أن هذه الحادثة من شأنها أن تؤزم موقف العراق دولياً، وتُظهر المنظومة الأمنية بمظهر غير القادر على السيطرة على بعض الجهات المسلحة، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية المتداولة عبر بعض المنصات السياسية تفيد بإمكانية تورط جهة تابعة للواء 45 ضمن هيئة الحشد الشعبي، وهو ما وصفه بالمؤشر الخطير.
وأكد المياحي أن المرحلة الحالية تتطلب موقفاً حازماً لحماية الدولة ومؤسساتها، محذراً من أن استمرار مثل هذه الحوادث يشكل تهديداً مباشراً للبيئة الإعلامية في البلاد.
وختم بالقول إن احترام العمل الصحفي ضرورة ملحّة، داعياً إلى إبعاد الإعلام عن صراعات الجهات المسلحة، وضمان حماية الصحفيين للحفاظ على حرية الكلمة وسلامة العاملين في هذا المجال.
وكان مصدر أمني، أفاد في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بأن الأجهزة الأمنية العراقية شرعت بالتحقيق في حادثة اختفاء صحفية أمريكية في شارع السعدون وسط العاصمة بغداد.
وأوضح أن الصحفية تحمل الجنسية الأمريكية لكنها مقيمة في إيطاليا منذ سنوات، وتعمل مع وكالة الأنباء الإيطالية، بالإضافة إلى مساهمتها كصحفية مستقلة في عدة مواقع وصحف إلكترونية، منها صحيفة المونتير.
وأشار المصدر إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل على تحديد ملابسات الحادث وضمان سلامة الصحفية، وسط مخاوف من أن يكون الاختفاء مرتبطًا بأنشطة مسلحة أو ضغوط خارجية تؤثر على الوضع الأمني في العاصمة.
المصدر:
بغداد اليوم