آخر الأخبار

بين تعقيدات الداخل وضغوط الإقليم.. جلسة انتخاب رئيس الجمهورية رهينة التوافقات المؤجلة- عاجل

شارك

بغداد اليوم - بغداد

رجح الباحث في الشأن السياسي محمد صلاح تركي، اليوم الثلاثاء ( 31 آذار 2026 )، أن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في 11 نيسان قد لا تحقق النتائج المرجوة، رغم تحديد موعدها من قبل مجلس النواب، في ظل استمرار الانقسامات السياسية والتأثيرات الإقليمية المتصاعدة.

وأوضح تركي في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن تحديد موعد الجلسة يمثل خطوة إجرائية ضمن السياق الدستوري، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى غياب التوافق بين القوى الرئيسية، ما قد يؤدي إلى تأجيل الجلسة أو عقدها دون حسم نهائي.

وبيّن أن جوهر الأزمة لا يرتبط بالإجراءات البرلمانية، بل بطبيعة الخلافات السياسية، خصوصاً داخل التحالفات الكبرى، فضلاً عن استمرار التباين بين الأحزاب الكردية حول مرشح المنصب، الذي يُعد من استحقاق إقليم كردستان.

وأضاف أن انتخاب رئيس الجمهورية بات مرتبطاً بحزمة تفاهمات أوسع تشمل شكل الحكومة المقبلة وتوازنات السلطة، ما يجعل أي جلسة مرهونة بتسوية سياسية مسبقة تضمن حضور الكتل وتأمين النصاب القانوني.

وأشار إلى أن إعادة تحديد موعد الجلسة تأتي في إطار محاولة دفع القوى السياسية نحو تسريع الحوار وتجاوز حالة الجمود، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه العراق.

ولفت إلى أن التطورات الإقليمية، لا سيما التوترات المرتبطة بـ إيران، انعكست بشكل مباشر على الداخل العراقي، نتيجة تشابك المصالح والعلاقات، ما دفع القوى السياسية إلى إعادة حساباتها وتحالفاتها، وأبطأ من وتيرة الحسم في الملفات الداخلية.

وختم تركي بالإشارة إلى أن سيناريوهات جلسة 11 نيسان تبقى مفتوحة، بين عقدها دون اكتمال النصاب، أو تأجيلها مجدداً، أو التوصل إلى اتفاق مفاجئ في اللحظات الأخيرة يتيح تمرير هذا الاستحقاق الدستوري.

لكن عضو ائتلاف دولة القانون والنائب السابق عارف الحمامي، يرى أن جلسة 11 نيسان المقبلة ستحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية بنسبة تصل إلى 60%، في ظل استمرار الحوارات بين القوى السياسية.

وقال الحمامي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الاثنين ( 30 اذار 2026 )، إن التفاهمات الجارية بين الكتل داخل مجلس النواب العراقي، وبالتنسيق مع رئاسة البرلمان، أسفرت عن تحديد هذا الموعد لعقد جلسة الانتخاب، مشيراً إلى أن فرص الحسم قائمة لكنها غير مضمونة بسبب استمرار التباينات.

وأضاف أن الأنظار تتجه نحو إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي هذا الاستحقاق الدستوري، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التالية، والمتمثلة بتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

وأكد الحمامي أن موقف الإطار التنسيقي ما يزال ثابتاً بشأن رئاسة الحكومة، مبيناً أن المرشح هو نوري المالكي، ولم يطرأ أي تغيير على هذا الخيار، معتبراً أن طرح بدائل يعكس حالة ضعف سياسي.

وأشار إلى أن القوى الكردية كانت قريبة في وقت سابق من التوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية، إلا أن هذا الملف شهد تريثاً في الآونة الأخيرة، مرجحاً أن تدفع المرحلة المقبلة باتجاه تقديم مرشح توافقي يسهم في تسريع عملية الحسم خلال الجلسة المرتقبة.

وختم بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العملية السياسية، في ظل تصاعد الضغوط لإنهاء حالة الانسداد والمضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت رئاسة مجلس النواب، أعلنت في وقت سابق من الإثنين ( 30 آذار 2026 )، تحديد يوم السبت الموافق 11 نيسان موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

وذكرت الرئاسة في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "اجتماعاً موسعاً عُقد مع رؤساء الكتل النيابية لبحث عدد من الملفات المهمة المتعلقة بعمل المجلس، أبرزها مناقشة مشاريع القوانين التي ستُدرج على جدول أعمال الجلسات المقبلة، إلى جانب استكمال التصويت على اللجان الدائمة".

وأضاف البيان أن "الاجتماع تناول بشكل موسع ملف انتخاب رئيس الجمهورية"، مؤكداً "أهمية المضي في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري وإنهاء حالة الانسداد السياسي، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد".

وأشار إلى أن "رئاسة مجلس النواب دعت قادة الكتل السياسية إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية، والعمل على استكمال الاستحقاقات الدستورية، بما يسهم في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة".

ويواجه العراق حالة من الانسداد السياسي منذ فترة، نتيجة الخلافات بين القوى السياسية حول حسم الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يُعد خطوة أساسية لتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا