آخر الأخبار

حراك برلماني لإعادة النظر في العلاقة مع أمريكا وتعديل الاتفاقيات قانونياً

شارك

السومرية نيوز – أمن

في أعقاب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة للقوات الأمنية العراقية، تصاعدت حدة المواقف السياسية الرافضة لما عُدَّ انتهاكاً للسيادة الوطنية، وسط دعوات نيابية متزايدة لإعادة النظر بالعلاقة مع الولايات المتحدة ، والتأكيد على ضرورة تعزيز قدرات العراق الدفاعية بشكل مستقل.

وأفاد النائب أحمد مجيد ، بأن "الموقف الأميركي الأخير أعاد طرح تساؤلات جوهرية بشأن جدوى الاتفاقية الأمنية"، وأضاف أن "هذه الاتفاقية لم تسهم في تطوير منظومات للدفاع الجوي قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة".

وأكد، أن "المطلوب هو بناء قدرات دفاعية حقيقية تحمي البلاد دون الانجرار إلى صراعات إقليمية"، مبيناً أن "البلاد لا تسعى إلى الحروب، لكن لابد أن تكون هناك علاقات قائمة على الاستقلالية واحترام السيادة".

ودعا مجيد، إلى "إعادة النظر بالاتفاقية الأمنية عبر الطرق القانونية والدستورية، والعمل على تعديلها"، مشدداً على "ضرورة تقليص الوجود العسكري في العراق "، وأضاف أن "المرحلة الحالية تتطلب موقفاً حكومياً واضحاً، بما في ذلك تقديم احتجاج رسمي إلى الأمم المتحدة بشأن الهجمات الأخيرة التي طالت مواقع أمنية، وما أسفرت عنه من خسائر بشرية".

من جانبه، أوضح النائب فالح حسن ، أن "التحركات النيابية السابقة كانت تستند إلى مواد دستورية، لاسيما المادة (50) والمادة (7/ثانياً)، التي تلزم الدولة بمحاربة الإرهاب وحماية أراضيها". وأكد أن "التحديات الأمنية المتكررة تستوجب موقفاً وطنياً موحداً لتعزيز الأمن الوطني ".

وبيّن حسن، أن "من أبرز المطالب التي طُرحت سابقاً كانت إلزام الحكومة بتسليح الجيش العراقي والتشكيلات الأمنية بأحدث منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب تطوير سلاح الجو والقوات البرية والبحرية، وتخصيص التخصيصات المالية اللازمة ضمن الموازنة، إلا أن هذه المقترحات لم تُنفذ حتى الآن".

وشدد، على أن "التطورات الأخيرة، ولاسيما الهجمات التي استهدفت القوات الأمنية، تعيد التأكيد على الحاجة الملحّة لبناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على حماية العراق من أي تهديدات خارجية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً".

من جانبها، شددت النائب عالية نصيف ، على رفض كتلة "الإعمار والتنمية" القاطع لأي استهداف يطال القوات الأمنية، بما فيها الحشد الشعبي ، مؤكدة أن "التحركات الحالية تتركز على المسار الدبلوماسي لتجنيب العراق الانخراط في أي مواجهة عسكرية".
وأضافت نصيف، أن "القائد العام للقوات المسلحة يواصل إدارة الملفات الخارجية ضمن صلاحياته، رغم التحديات السياسية القائمة"، مؤكدة "أهمية توحيد المواقف الداخلية للحفاظ على استقرار البلاد ومنع انزلاقها إلى صراعات إقليمية".

بدوره، قال النائب عن كتلة "الأساس" النيابية مصطفى عبد الهادي ، إن "الأوضاع الأمنية في البلاد تمثل عاملاً أساسياً في تهيئة الظروف المناسبة لعقد جلسات مجلس النواب "، مبيناً أن "الاستقرار الأمني ينعكس بشكل مباشر على قدرة المجلس في عقد جلساته ومناقشة القوانين والملفات المهمة التي تهم المواطنين".

وأضاف، أن "مجلس النواب يحرص على استمرار انعقاد جلساته وفق الأطر الدستورية والقانونية، إلا أن بعض التطورات الأمنية أو السياسية قد تؤثر أحياناً في انعقادها أو في اكتمال النصاب القانوني"، مؤكداً أن "الكتل النيابية تدرك أهمية المرحلة الحالية وما تتطلبه من تعاون وتنسيق لضمان استمرار العمل البرلماني".

وأشار عبد الهادي ، إلى أن "المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتعزيز الاستقرار الأمني والسياسي بما يتيح للمجلس المضي في تشريع القوانين المهمة وممارسة دوره الرقابي بما يخدم المصلحة العامة"، لافتاً إلى أن "البرلمان ماضٍ في أداء مهامه الدستورية رغم التحديات المختلفة".
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا