بغداد – واع
أكد رئيس مجلس القضاء القاضي فائق زيدان، اليوم الجمعة، أن إعلان حالة الحرب أو الطوارئ يتم بطلب مشترك من رئيسي الجمهورية والوزراء وبموافقة ثلثي أعضاء البرلمان.
وقال القاضي زيدان في مقالة له تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "اعلان حالة الحرب يعد من أخطر القرارات السيادية التي تختص بها الدولة وحدها وفق الدستور والقانون، لما يترتب عليه من آثار سياسية وعسكرية وقانونية كبيرة، وفي العراق، نظّم الدستور هذه المسألة بدقة لضمان عدم إساءة استخدامها، وتحقيق التوازن بين حماية الدولة والحفاظ على النظام الديمقراطي".
وأشار إلى أن "الدستور يشترط حصول موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إعلان حالة الحرب، وهو شرط يعكس خطورة هذا القرار، ويهدف الى ضمان وجود توافق وطني واسع قبل الدخول في نزاع مسلح"، مبيناً أن "الدستور العراقي يلاحظ وضع إطاراً قانونياً دقيقاً لإعلان حالة الحرب، يوازن بين ضرورة حماية الدولة من الأخطار الخارجية والداخلية، وبين الحفاظ على النظام الديمقراطي ومنع الاستبداد، ويؤكد ذلك على أهمية الالتزام بالنصوص الدستورية كضمانة أساسية لصون حقوق المواطنين واستقرار الدولة."
وأشار إلى إن "انفراد هذه الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب عمليا من خلال ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية يُعد خرقاً صريحاً للدستور، إذ ان هذا الحق محصور بالسلطات الدستورية الشرعية، التي تمثل إرادة الشعب وتعمل ضمن إطار قانوني منظم، وعندما تقوم بعض الفصائل باتخاذ مثل هذه القرارات، فإنها تُضعف هيبة الدولة وتُقوّض مبدأ سيادة القانون".
وأوضح: "وعلى الصعيد الاجتماعي، ينعكس هذا الوضع سلباَ على حياة المواطنين، حيث يعيش الناس في حالة من الخوف وعدم اليقين، وتتأثر الخدمات العامة والاقتصاد نتيجة استمرار التوترات الأمنية"، مؤكداً إن "انفراد بعض الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب يُعد خطراً جسيماً على الدولة والمجتمع، لأنه يهدد السيادة الوطنية ويقوّض النظام القانوني، لذلك، لا بد من حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الدستورية لضمان الأمن والاستقرار، وبناء دولة قوية تقوم على القانون والشرعية".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية