بغداد اليوم – بغداد
دعا الباحث والأكاديمي، علي الجبوري، اليوم الخميس ( 26 آذار 2026 )، إلى عقد جلسات عاجلة وطارئة لمجلس النواب لمناقشة التطورات الأمنية الخطيرة، في ظل استمرار الضربات الجوية التي تستهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي والجيش العراقي.
وقال الجبوري لـ”بغداد اليوم” إن “المرحلة الحالية تتطلب موقفاً وطنياً موحداً وإجراءات دستورية عاجلة، فاستمرار الضربات داخل الأراضي العراقية يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، ويستوجب تحركاً سريعاً من السلطة التشريعية لممارسة دورها الرقابي والتشريعي واتخاذ القرارات المناسبة”.
وأوضح أن “مجلس النواب يتحمل مسؤولية دستورية في متابعة الملف الأمني، خاصة مع التحديات الإقليمية المتسارعة، وأن انعقاد جلسة طارئة سيسمح بمناقشة عدة محاور أساسية، من بينها تقييم الجاهزية الدفاعية، مراجعة الاتفاقيات الأمنية، وتعزيز إجراءات حماية السيادة الوطنية، إلى جانب الاستماع لتقارير رسمية من الجهات العسكرية والأمنية”.
وحذر الجبوري من أن “استمرار التصعيد دون موقف مؤسساتي واضح قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر، ويهدد الأمن الوطني والاستقرار السياسي والاقتصادي، ولهذا يجب اعتماد الحوار الدبلوماسي والتحرك عبر القنوات الدولية لتجنيب العراق تداعيات الحرب في المنطقة”.
وشدد على ضرورة “توحيد الخطاب السياسي الداخلي، ودعم القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية لضمان إدارة الأزمة بشكل مسؤول يحافظ على أمن المواطنين وسلامة مؤسسات الدولة”.
واختتم الجبوري بالقول: إن “سرعة انعقاد البرلمان وإصدار موقف رسمي واضح سيبعث برسالة طمأنة إلى الشارع العراقي، ويؤكد قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الأمنية وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يحفظ سيادة العراق ويمنع انزلاقه نحو مزيد من التصعيد”.
وسط أجواء متوترة في العراق، تتواصل الضربات الجوية الأمريكية – الإسرائيلية على مواقع الحشد الشعبي والجيش العراقي، ما يضع البلاد على حافة تصعيد أمني قد يوسع دائرة الصراع داخلياً وإقليميا.
ويرى خبراء أن سرعة اتخاذ موقف رسمي من البرلمان سيشكل رسالة طمأنة للشعب العراقي، ويؤكد قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية والسياسية وفق الأطر القانونية والدستورية، ويحد من الانزلاق نحو دوامة تصعيد يصعب احتواؤها.
المصدر:
بغداد اليوم