وجاء في التوضيح، "تودّ
الهيئة العامة للكمارك أن تبيّن للرأي العام جملة من الحقائق الفنية والتنظيمية بشأن التصريحات الصادرة عن السيد
مسرور بارزاني رئيس حكومة
اربيل والمتعلقة بتطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ الحدودية لإقليم
كردستان العراق ، وذلك استنادًا إلى الوقائع الموثقة ومسار الاجتماعات المشتركة".
ولفتت الى أن "نظام ASYCUDA مطبق بشكل كامل في جميع المنافذ الحدودية الاتحادية، وقد أسهم هذا النظام بصورة واضحة في تطوير الإدارة الكمركية، وتعزيز الشفافية، وتوحيد إجراءات التخليص الكمركي، فضلاً عن رفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وتشديد الرقابة للحد من التلاعب والتهريب وغسل الأموال".
وأكدت أن "موضوع تطبيق نظام الاسيكودا في منافذ
إقليم كردستان ليس وليد اللحظة أو مفاجئًا، بل طُرح وبُحث بشكل متكرر خلال أكثر من سنة ونصف ضمن اجتماعات رسمية مع ممثلي الإقليم، ولم يُسجل خلال تلك الاجتماعات أي قبول فعلي بالتطبيق، بل كان هناك تحفظ واضح من قبل الجهات المعنية في الإقليم".
واعتبرت
الجمارك الى أنه "من الناحية الفنية، يمتلك
العراق كوادر فنية كمركية مؤهلة وذات خبرة متقدمة في تشغيل وإدارة نظام الأسيكودا، وقد أثبتت نجاحها في جميع المنافذ الاتحادية، وعليه، فإن الهيئة العامة للكمارك تمتلك الجاهزية الكاملة لتطبيق النظام في منافذ الإقليم خلال مدة قياسية لا تتجاوز (24 ساعة) من خلال الربط الإلكتروني المباشر، دون الحاجة إلى مدد زمنية طويلة مبالغ بها".
وشدد على أن "الحديث عن الحاجة إلى مهلة تصل إلى تسعة أشهر لا يستند إلى مبررات فنية أو تشغيلية واقعية، خاصة في ظل توفر البنية التحتية والخبرة الوطنية القادرة على إنجاز عملية التحول الإلكتروني بشكل سريع وفعّال".
كما أكدت الهيئة أن "تطبيق نظام الأسيكودا لا يهدف بأي شكل من الأشكال إلى عرقلة النشاط التجاري أو تقييد حركة الأموال، بل يأتي في إطار تحديث وتوحيد السياسة الكمركية للدولة، وتسهيل التجارة (الشرعية)، (ومنع التهريب وغسل الأموال) وتحقيق العدالة في الإجراءات، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين جميع المنافذ الحدودية العراقية".
وفيما يتعلق بالجوانب التقنية المتداولة، اشارت الهيئة إلى أن "ما طُرح من قبل الجهات المعنية في الإقليم بشأن طلب الحصول على نسخة مستقلة من نظام الأسيكودا، أو منح صلاحيات نسخ احتياطي (Back up) محدود لبيانات النظام، يُعد مخالفًا (للدستور) وللمعايير الفنية المعتمدة في
إدارة الأنظمة الكمركية المركزية، لما يترتب عليه من مخاطر تتعلق بسلامة البيانات، ووحدة النظام، ومستوى الرقابة والسيطرة".
وتابعت أن "نظام الأسيكودا يعمل وفق بنية اتحادية متكاملة تضمن تكامل البيانات وتدفقها بشكل آمن وموحد، ولا يمكن تجزئته أو تشغيله بنسخ منفصلة خارج هذا الإطار".
وجددت
الهيئة العامة للجمارك تأكيدها أن "توحيد النظام الكمركي يمثل استحقاقًا وطنيًا لضمان وحدة الإدارة الاقتصادية في العراق، وأن الإمكانات الفنية والبشرية متوفرة لتنفيذه بشكل فوري يفوق التوقعات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المجتمع التجاري المحلي والدولي".