وقال مدير المرور العام الفريق الدكتور عدي سمير، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن "العمل بمشروع المرور الذكي استغرق نحو عام كامل، ومر بمراحل متتابعة شملت عمليات الحفر ومد الشبكات الكهربائية والضوئية، ثم نصب الأعمدة والإشارات الضوئية، وأخيراً نصب الكاميرات والرادارات الخاصة برصد حركة السير والمخالفات المرورية".
وأضاف أن "المشروع المقسم إلى ثلاث مراحل، أنجزت مرحلته الأولى ويجري حالياً تجربته لتحديد نقاط الرصد المهمة في التقاطعات، إضافة إلى اختبار كفاءة الكاميرات والرادارات المتطورة وآلية عملها في تنظيم حركة المرور مؤكداً إتمام نصب 242 كاميرا ضمن التقاطعات المشمولة بالمنظومة".
واعتبر ان "الكاميرات والرادارات، من الأنظمة الحديثة عالية التطور والتي تُستخدم للمرة الأولى في
العراق ، ما يستدعي إجراء عمليات تدقيق ومتابعة ورصد متأنية ودورية لآلية الرصد الخاصة بها، إضافة إلى تنظيم حركة جميع أنواع المركبات، وصولاً إلى تقليل الاختناقات المرورية في الشوارع والتقاطعات الرئيسة".
وبين أن "المنظومة ستخضع لمتابعة وتقييم مستمرة من خلال رصد المخالفات وتنظيم حركة السير، حيث سيتم قياس كفاءة هذه الأجهزة من خلال قدرتها على تقليل الازدحامات وتحسين انسيابية المرور، من خلال فرق فنية متخصصة في المديرية"، منوهاً بأن "عمليات التقييم والصيانة ستستمر لمدة خمسة أعوام، لضمان كفاءة عمل المنظومة واستمراريتها في تحقيق أهدافها بتنظيم حركة السير والمرور في
بغداد ".
وذكر أن "الكاميرات والرادارات تُنصب عادة في التقاطعات الكبيرة والمهمة، فيما لا تتطلب الفرعية منها وجود هذه الأجهزة حالياً، إذ ستعتمد فيها إشارات المرور التقليدية ورجال المرور، على أن يتم مستقبلاً تغطية جميع التقاطعات بالمنظومة الذكية".
ونوه بأن "العاصمة تضم 159 تقاطعاً، جرت تغطية 139 منها ضمن المشروع، فيما تبقى نحو 20 تقاطعاً غير مشمولة حتى الآن"، لافتاً إلى أن "معظم هذه التقاطعات بسيطة ومنظمة وتحتوي على أعمدة وإشارات ضوئية تؤدي دورها في تنظيم حركة السير".
واكد "وجود خطة مستقبلية لتوسيع المشروع من خلال تغطية المحافظات كافة بشبكة متكاملة من الكاميرات والرادارات لتنظيم حركة المرور"، لافتا الى أن "الأيام المقبلة ستشهد تطوراً ملحوظاً في أداء المنظومة، ما سينعكس إيجاباً على حركة المركبات في شوارع العاصمة".