العراق مقبل على أيام حرجة نتيجة تراجع صادرات النفط
يواجه العراق مخاطر اقتصادية، مع إغلاق مضيق هرمز، الشريان الرئيس لصادرات النفط، وسط توقعات بخسائر كبيرة حال استمرار الإغلاق لمدة طويلة. وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تصريح إن (العراق سيخسر نحو 94 بالمئة من صادراته النفطية إذا استمر الإغلاق)، متوقعاً (ارتفاع سعر البرميل عشرة دولارات خلال الأيام المقبلة وقد يصل إلى 150 دولاراً في حال استمرار الوضع مدة أطول).
وأوضح المرسومي إن (العراق يصدر 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر المضيق، إضافة إلى 220 ألف برميل عبر الخط التركي و10 آلاف برميل عن طريق الصهاريج إلى الأردن)، مشيراً إلى إن (الإغلاق التام سيكلف العراق نحو 6 مليارات دولار شهرياً أي 200 مليون دولار يومياً، إضافة إلى 4 مليارات دولار سنوياً نتيجة توقف تصدير النفط الأسود)، ولفت إلى إن (إنتاج العراق البالغ حالياً 4 ملايين و200 ألف برميل سينخفض إلى مليون برميل في حال استمرار الإغلاق، ما يعني انخفاض الغاز المصاحب المستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية، الأمر الذي سيؤثر على الإمدادات الكهربائية، فضلاً عن تراجع ضغط المكامن النفطية الذي يقلل الطاقة الإنتاجية للآبار)، مبيناً إن (العراق يمر بأزمة مالية حادة لعدم امتلاكه صندوقاً سيادياً يمكنه من تجاوز الأزمة)، مشيراً إلى إن (المضيق يعد شرياناً رئيساً للتجارة العالمية، حيث يمر عبره ربع إمدادات النفط العالمية، وإن هناك دولاً ستستفيد من الإغلاق منها روسيا وكندا والبرازيل والمكسيك والولايات المتحدة، في حين ستتكبد الصين والهند أكبر الخسائر)، واستطرد بالقول إن ( 20 بالمئة من الغاز العالمي يمر عبر المضيق، بما فيها الغاز القطري، الأمر الذي قد يدفع أوربا لاستيراد الغاز الروسي لتعويض النقص). من جانبه، توقع خبراء في بنك جيه. بي مورغان توقف إمدادات النفط الخام من العراق والكويت خلال أيام إذا ظل المضيق مغلقاً، ما سيؤدي إلى تراجع الإنتاج بمقدار 3.3 ملايين برميل يومياً بحلول اليوم الثامن من النزاع في الشرق الأوسط، واشاروا إلى إن العراق والكويت يمتلكان نحو ثلاثة أيام و14 يوماً على التوالي قبل اضطرارهما لوقف صادرات النفط بالكامل. ويعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا استراتيجياً يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويشكل نقطة عبور لحوالي خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.