ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الصندوق لترسيخ قاعدة قانونية رصينة تضمن استمرارية جهوده في إعادة تأهيل المحافظات الأكثر حرماناً ومعالجة آثار الفقر المتجذر فيها.
وقال رئيس الصندوق، أسامة مجيد
العوادي ، إن مشروع القانون أُحيل إلى
مجلس الدولة العراقي لدراسة الملاحظات المسجلة عليه، معرباً عن أمله في إقراره قريباً في
مجلس النواب العراقي . وأكد العوادي أن الهدف من تأسيس الصندوق هو تنفيذ مشاريع تنموية متكاملة تسهم في إعادة تأهيل المناطق الأكثر فقراً، وتعويض الفرص الضائعة، وتقليل مظاهر الحرمان، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة على المستويات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والتربوية.
وأوضح العوادي أن الصندوق يسعى لتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات المختلفة، وتعزيز بيئة القطاع الخاص عبر شراكات مع منظمات
المجتمع المدني والشركات الأجنبية العاملة ضمن المناطق المشمولة، إضافة إلى إعداد حلول عملية تلبي احتياجات هذه المحافظات من خلال مشاريع ذات جدوى على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأشار إلى أن مهام الصندوق تشمل التنسيق مع الوزارات والمحافظات لوضع أولويات المشاريع بما يتوافق مع إستراتيجيته، وتنفيذ التعاقدات وفق خطط مدروسة، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والمعارض المحلية والدولية الخاصة بالإعمار، وطرح مشاريع تنموية واستثمارية لتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، فضلاً عن إدارة واستثمار أموال الصندوق لضمان نموها واستدامتها.
وبيّن العوادي أن موارد الصندوق تتكون من التخصيصات الواردة في
الموازنة العامة الاتحادية ، والمبالغ التي تحددها مجالس المحافظات المشمولة، إضافة إلى المنح والهبات والمساعدات المالية والعينية المقدمة من الدول والمنظمات والشخصيات المحلية والدولية، فضلاً عن القروض الداخلية والخارجية وأي موارد أخرى يسمح بها القانون.
وأضاف أن الصندوق يمتلك موازنة مستقلة تشمل الإيرادات والنفقات، ويعرض رئيسه الموازنة التخمينية على المجلس، بينما تخضع حساباته لرقابة
ديوان الرقابة المالية الاتحادي لضمان الشفافية والانضباط المالي.
وشدد العوادي على أن الفقر يمثل تحدياً معقداً ومتجذراً لا يمكن القضاء عليه بسرعة، نظراً لما يخلفه من آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، ما يتطلب وضع خطط بعيدة المدى ومعالجات متكاملة للتعامل معه.
من جانبه، أوضح معاون محافظ بابل لشؤون التخطيط ومستشار شؤون الإعمار والمشاريع، المهندس علي المرعب، أن المحافظة شُملت بـ(48) مشروعاً ضمن برامج الصندوق موزعة بين خمسة قطاعات رئيسة، منها
الصحة والماء والتربية والكهرباء، مشيراً إلى أن مجموع التخصيصات لهذه المشاريع تجاوز (151) مليار دينار.
وأكد المرعب أن المشاريع ستنفذ في
مركز المدينة والأقضية والنواحي شمالاً وجنوباً وفق أولويات المناطق الأكثر حاجة، وأن البدء بالتنفيذ سيتم بعد استكمال التخصيصات المالية اللازمة، لضمان سير العمل وفق الجداول الزمنية وخطط التطوير المرسومة.