ويرى القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أن نقل المسؤولية إلى دمشق وبغداد هو "نضج طبيعي للحملة"، مشيرا الى ان انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة رئيسية في
سوريا لحظة مهمة بالنسبة للبنتاغون، حيث يتطلع إلى دمشق وبغداد لتولي زمام المبادرة في القتال ضد داعش.
قال الجنرال المتقاعد
جوزيف فوتيل ، وهو زميل عسكري متميز في
معهد الشرق الأوسط والرئيس السابق للقيادة المركزية الأمريكية، إنه ينظر إلى الأدوار المتنامية للعراق وسوريا على أنها التطور الطبيعي لمهمة ولدت وسط فوضى تقدم تنظيم داعش في عام 2014، مشيرا الى انه "من نواحٍ عديدة، كان هذا ما أردناه دائماً: شركاء محليون يسيطرون على القتال، ويتحملون مسؤولية سيادتهم، وعملياتهم الخاصة ضد [داعش]، مع بعض المساعدة من
الولايات المتحدة والتحالف". وأضاف: " أرى هذا بمثابة النضج الطبيعي للحملة".
واكدت الصحيفة انه "يبدو أن
بغداد وحكومة الشرع في دمشق تضطلعان بأدوار أكبر في مهمة تنظيم داعش، ويساور العديد من المراقبين للشأن السوري قلقٌ بالغٌ إزاء احتمال عودة تنظيم داعش للظهور مجدداً وسط التوتر القائم بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق، إلا أن الجنرال فوتيل، الذي قاد
القيادة المركزية الأمريكية من عام 2016 إلى عام 2019، أعرب عن ثقته في قدرة سوريا على السيطرة على المتطرفين، وقد سافر إلى البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني والتقى بمسؤولين حكوميين.
قال: "لقد أعجبنا كثيراً بتركيزهم على حل المشاكل الداخلية في سوريا، وبالجدية التي يتعاملون بها مع الوضع [مع داعش]. لذا، من وجهة نظري، كان ذلك إيجابياً. فقد أعطانا ذلك مؤشراً على أننا نتعامل مع أشخاص جادين هنا - بالتأكيد أكثر جدية بكثير من نظام الأسد".
قالت ديفورا مارغولين، وهي زميلة بارزة في
معهد واشنطن ، إن
الحكومة العراقية تواجه مهمة شاقة في استقبال آلاف المحتجزين من تنظيم داعش ، لكنها أعربت أيضاً عن تفاؤلها، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتغير دور الولايات المتحدة في مهمة دحر داعش. لطالما رغب
الرئيس دونالد ترامب في سحب القوات الأمريكية من سوريا، معرباً عن استيائه من وجودها هناك منذ ولايته الأولى، لقد قام بتخفيضات واسعة النطاق في المساعدات الخارجية وقطع العلاقات مع العديد من المنظمات متعددة الأطراف ، مما أثار مخاوف من أنه قد يرغب في التخلي عن التحالف المناهض لتنظيم داعش.
واشارت الصحيفة الى انه "إضافةً إلى بدء سحب قواتها المتبقية من سوريا، فإن الولايات المتحدة في المراحل النهائية من انسحاب كامل من
العراق ، وقد صرّح
البيت الأبيض بأن التركيز الإقليمي يتحول من موقف عسكري وأمني إلى موقف استثماري واقتصاديّ"، وأشارت مارغولين إلى أنه منذ انهيار خلافة داعش، لم تتخلَّ الجماعة عن طموحاتها التوسعية. وقالت إن قدرتها على التجنيد في سوريا تراجعت بسبب الصدمة التي يعاني منها سكان البلاد ذوو الخلفيات العرقية والدينية المتنوعة، لكن الوضع في العراق مختلف.
وقالت: "في العراق، حيث أصبح الأمر أقرب إلى الذاكرة الماضية ... هناك نوع من الرومانسية تجاه تنظيم
الدولة الإسلامية مرة أخرى، وهو أمر مرعب للغاية عند التفكير فيه".