وقال
النعمان ، إن "
الحكومة العراقية حرصت على توضيح حيثيات القرار الاستراتيجي الذي اتخذته الحكومة بنقل عناصر من تنظيم داعش الإرهابي من
سوريا إلى
العراق ، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة وعدم الاستقرار"، بحسب
الوكالة الرسمية .
وأضاف أن "القرار جاء انطلاقاً من الحرص على منع تسرب هؤلاء الإرهابيين من السجون السورية ولضمان عدم تحولهم إلى قنبلة موقوتة تهدد الأمن، لذلك كان قرار الحكومة جريئاً ومبنياً على حسابات دقيقة وإجراءات محسوبة لنقلهم وإيداعهم في السجون العراقية من دون وقوع أي مشاكل".
وتابع: "لقد أوضحنا في خطابنا الأمني ظروف هذا القرار لقطع الطريق أمام المغرضين الذين حاولوا تقديم تفسيرات أخرى تهدف لتخويف
الشارع العراقي وإعادة خطاب عام 2014"، مشيراً إلى أن "
المجتمع العراقي بات يعي هذه الخطورة، وهو ما ساهم في نجاح عملية إيصال المعلومة الدقيقة وإيضاح أبعاد القرار".
وبين النعمان أن "عدد
الدواعش المنقولين والمودعين في السجون العراقية وصل إلى أكثر من 4500 إرهابي"، لافتاً إلى أن "عملية نقلهم تمت بالتنسيق بين السلطات العراقية والتحالف الدولي".
وأكد أن "جميع السجون التي أودعوا فيها محكمة الإغلاق، سواء كانت للأحكام الثقيلة أو الخفيفة، وتخضع بالكامل لسلطة وزارة العدل وإجراءات أمنية قوية جداً"، مشدداً على "عدم تسجيل أي خرق أو حالة عدم انضباط في تلك السجون".
وأوضح النعمان أن "الحكومة، وعبر رئيس
مجلس الوزراء ووزير الخارجية ، وجهت دعوات متكررة للحكومات الأجنبية لسحب رعاياها من الإرهابيين وإعادتهم إلى بلدانهم"، مؤكداً "أنها مسؤولية دولية نادت بها
الأمم المتحدة أيضاً، ولكن الاستجابة الدولية لا تزال ضعيفة".
وأعرب النعمان عن "أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تحركاً من بعض الدول لسحب رعاياها لإنهاء هذا الملف الذي لا يزال يشكل خطراً على الوضع في العراق وسوريا، خاصة مع استمرار وجود عوائل الإرهابيين في سوريا"، مجدداً الدعوة لـ"كافة الدول لتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية في هذا الصدد".