آخر الأخبار

طرح رؤى لإصلاح البيئة الاستثمارية وتشغيل الطاقات المحلية في العراق » وكالة الانباء العراقية (واع)

شارك

بغداد – واع - آية منصور
نظم نادي الهندية، بالتعاون مع نادي رجال وسيدات الأعمال الاقتصادي العراقي، ندوة بعنوان "برنامج دبي الاستثماري.. هل ينقذنا من أزمتنا الاقتصادية؟" في قاعة سمير أميس.

وكان ضيف الندوة الوزير السابق، محمد توفيق علاوي، فيما أدارها رئيس نادي رجال وسيدات الأعمال الاقتصادي العراقي، علاء الدين القصير، ومن الهيئة الإدارية للنادي، ثناء حكمت، ضمن نقاش تناول فكرة "برنامج دبي" كمنهج للاستثمار وإدارة المشاريع، وما إذا كان قابلاً للتطبيق في العراق ضمن شروط بيئية وتشريعية وإدارية مختلفة، مع طرح أسئلة تتصل بثقة المستثمرين، وآليات التنفيذ، والفجوة بين التصورات النظرية وواقع السوق المحلية.
وقال علاوي: إن "المرحلة المقبلة، وفق تصوره، تحتاج إلى حضور شخصيات تمتلك كفاءة اقتصادية وقدرة تنفيذية تدفع باتجاه نهوض عملي، مع انتقال واضح نحو مرحلة إنتاجية تُترجم الأهداف إلى عمل يومي قابل للقياس"، مشيراً إلى أن "التركيز على الهدف الأول ينبغي أن يقترن بانتباهٍ أكبر إلى تفاصيل الإنتاج على نطاقه الصغير، وإلى أساليب إدارة الموارد، وان جوهر الإشكال الراهن يرتبط بإدارة المال أكثر من ارتباطه بنقص الأفكار".
ولفت إلى أن "طرح برنامج (دبي الاستثماري) يأتي من زاوية الاستفادة من التجارب التي نجحت في بناء بيئة جذب وتنظيم، عبر سياسات واضحة في إدارة التمويل وتشغيله، مع مواءمة هذه الدروس مع خصوصية السوق العراقية واحتياجاتها"، مضيفاً، أن "الحلول المتداولة في الإعلام تركز كثيرًا على تخفيض النفقات، ورأى أن هذا المسار يقتضي مراجعة الرواتب والمخصصات المرتفعة في الدرجات الأعلى ضمن سلم الرواتب، بالتوازي مع العمل على موارد أخرى".
وأكد أن "تبني سياسات اقتصادية دقيقة وتطبيقها فعليًا يمكن أن يجنّب البلاد مسارات غير صحيحة"، مبيناً أن "هناك وفرة بالمهندسين في العراق مع بقاء شريحة واسعة منهم خارج سوق العمل، وأيضاً يمتلك العراق ميزة تتقدم على كثير من الدول تتمثل بوجود الإنسان القادر على صناعة نهضة فعلية، إضافة إلى وفرة الموارد الأولية المستخدمة في البناء وتنوع الجغرافيا بين السهول الرسوبية والجبال والصحارى والأهوار".
وذكر أن "تعداد السكان الذي يناهز 45 مليونًا يمنح البلاد سوقًا داخلية قادرة على دفع مشروع صناعي واسع متى تهيأت شروطه، ويجمع أصحاب الأفكار والاختراعات مع رؤوس الأموال والمستثمرين ضمن منصة واحدة، بما يتيح انتقال الفكرة إلى تمويل ثم مشروع".
وأردف علاوي أن "أي منطقة يُراد لها أن تتحول إلى نقطة جذب استثماري تحتاج إلى أرضية قانونية واضحة ومستقرة، مع استقطاب جهات تمتلك خبرة في بناء هذه المنظومات وتشغيلها، وأن توفيرها ممكن حين تتوافر الإرادة التنظيمية، والذي يهدف الى خلق فرص عمل عبر مسارات إنتاج وتمويل وتشغيل، من دون العودة إلى التوظيف بوصفه الحل الوحيد".
وشهدت الندوة مداخلات من الحضور تفاعلت مع طرح علاوي، إذ طرح عدد من المشاركين أسئلة عن شكل "المنطقة الاستثمارية" التي تحدث عنها، وآليات سنّ القوانين الضامنة للاستثمار، وكيفية ترجمة الحديث عن إدارة المال إلى إجراءات قابلة للتطبيق داخل السوق.
وطرحت أسئلة عديدة من الحاضرين عن "أدوات الاستفادة من الطاقات المحلية بدل بقائها خارج دورة العمل، كما نوقشت تحديات بيئة الأعمال من زاوية الرسوم والجباية وتعدد الجهات، مع طلب توضيحات حول الفارق بين خلق فرص عمل إنتاجية وبين توسيع التوظيف كحل سريع، وانتهى النقاش إلى تبادل وجهات نظر حول إمكان استلهام نماذج قريبة مثل دبي في تنظيم الاستثمار وتبسيط الإجراءات، مع إبقاء المقارنة ضمن إطار الخبرة الإدارية القابلة للنقل والتكييف مع الواقع العراقي.

مصدر الصورة

مصدر الصورة

مصدر الصورة

مصدر الصورة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا